تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
بإثبات ملاك كل من الحكمين في المجمع ، فلا إشكال في إجزاء المجمع في امتثال الأمر والفراغ عنه لو تمت فيه الشروط المعتبرة ، ومنها التقرب به لو كان عبادة ، لكفاية الملاك فيه ولو مع عدم فعلية التكليف فيه من جهة التزاحم . وإنما الكلام والإشكال في أمرين : الأول : في إمكان اجتماع الحكمين فيه وفعليتهما معا تبعا لملاكيهما ، الذي هو مورد الكلام في عنوان المسألة . الثاني : في إمكان التقرب به مع فرض فعلية النهي ، إما لإمكان اجتماعه مع الأمر ، أو لتقديمه على الأمر مع امتناع الاجتماع ، الذي هو من أهم الآثار العملية . فالكلام في مقامين :

المقام الأول في إمكان الاجتماع وامتناعه

ويظهر من جملة من كلماتهم أنه بناء على تعلق الأحكام بالعناوين - كما تقدم منا - لا يلزم من عموم الحكمين معا للمجمع اجتماع الضدين . أما في مقام البعث والزجر فلتعدد المتعلق ، وهو العنوان . وأما في مقام الإطاعة والعصيان بالفرد فلسقوط أحدهما بالطاعة والآخر بالعصيان ، من دون أن يلزم اجتماعهما في واحد . ومن ثم ذهب إلى جواز الاجتماع بعض المحققين ، وتبعه بعض المعاصرين في أصوله ، قال : « وإذا جمع المكلف بينهما صدفة بسوء اختياره فإن ذلك لا يجعل الفعل الواحد . . . متعلقا للإيجاب والتحريم إلا بالعرض ، وليس ذلك بمحال ، فإن المحال إنما هو أن يكون الشيء الواحد بذاته متعلقا للإيجاب والتحريم . . . » .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 472 | السيد محمد سعيد الحكيم