تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وتعينها في الخارج ، فيحق لمالكها المطالبة بها . وأخرى : بالمعنونات الجزئية ، كملكية الأعيان الموجودة . ثانيها : ما يتعلق بالمعنونات الخارجية لا غير ، كالزوجية والرقية والطهارة والنجاسة ، وليس تعلقها في مقام الجعل أو الإخبار - في مثل قولنا : الميتة نجسة ، و : ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر - إلا بنحو القضية التعليقية الراجعة لعدم فعلية الحكم إلا في الفرد تبعا لفعلية انطباق العنوان عليه ، وليس العنوان إلا جهة تعليلية من دون أن يكون بنفسه بما له من حدود مفهومية كلية موضوعا للحكم الفعلي . ثالثها : ما يتعلق بالعناوين الكلية بما لها من حدود مفهومية ، دون معنوناتها ، وهو الأحكام التكليفية ، إذ لا مجال للبناء على تعلقها بالفرد الخارجي على نحو تعلق القسم الثاني به ، لأن ظرف وجود الفرد ظرف سقوط التكليف بالإطاعة والعصيان ، لا ظرف ثبوته وفعليته ، وإنما يثبت ويكون فعليا قبل وجوده ، ولا موضوع له حينئذ إلا العنوان الكلي ، نظير ملكية الأمور الكلية من الذميات وغيرها . نعم تعلقها بالعنوان الكلي مبني على النظر لمقام العمل المتعلق بالفرد . الخارجي ، لأنه موطن الآثار والأغراض والملاكات ، ولكل منها نحو من الاقتضاء له ، فالوجوب والاستحباب يقتضيان إيجاد متعلقهما في الخارج بإيجاد فرد منه ، والحرمة والكراهة يقتضيان ترك متعلقهما بترك أفراده ، فوجود الفرد وعدمه يطابقان مقتضى الحكم أو يخالفانه ، وبهما يكون طاعته ومعصيته . نظير وفاء الكلي الذمي بفرد منه ، أما الإباحة فهي تقتضي التخيير بين الأمرين . وكأنه إلى هذا نظر من حكم بتعلق التكليف بالمعنون ، وإلى ما ذكرناه أولا نظر من حكم بتعلقه بالعنوان . وقد تقدم في مبحث تعلق الأوامر والنواهي