تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بالطبائع أو بالأفراد ما يناسب المقام .

الأمر الرابع : [ في أن تعدد العنوان هل يستلزم تعدد المعنونات ، والكلام في مقامين : ]

وقع الكلام بينهم في أن تعدد العنوان هل يستلزم تعدد المعنون أو لا ، بل يمكن تعدد العنوان لمعنون واحد ؟ . ولا يخلو النزاع المذكور عن غموض ، لوضوح أن العنوان مهما كان - ذاتيا أو عرضيا - إنما يحكي عن الذات الواجدة لمنشا انتزاعه ، لا عن منشأ الانتزاع وحده ، وحيث أمكن واجدية الذات الواحدة لمنشا انتزاع عناوين متعددة تعين إمكان حكاية العناوين المتعددة عنها وإمكان وحدة المعنون مع تعدد العنوان ، بل هو المفروض في محل الكلام من تعلق الأمر والنهي بعنوانين متحدين في الخارج في بعض الأفراد ، ووضوح ذلك لا يناسب النزاع المذكور . إلا أن يكون مرجع النزاع إلى النزاع في أن تعلق الأمر والنهي بالعنوانين المتحدين خارجا في فرد واحد هل يستلزم تعدد المأمور به والمنهي عنه تبعا لتعدد العنوانين ، أو وحدتهما تبعا لوحدة الفرد الذي هو مجمع لهما في الخارج ؟ . وحينئذ يتعين الرجوع إلى ما تقدم في الأمر الثاني في تحديد موضوع المسألة ، والفرق بينه وبين مورد التعارض من العامين من وجه ، حيث يتضح به أن اختلاف العنوانين إن كان بسبب اختلاف منشأ انتزاعهما لزم تعدد متعلقي الأمر والنهي ، وإن كان بسبب اختلاف القيود مع وحدة منشأ الانتزاع لزم وحدة متعلقهما ، وأن موضوع المسألة هو الأول ، ومورد التعارض هو الثاني . ولنقتصر في مقدمات الكلام في المسألة على هذه الأمور الأربعة المتقدمة ، لكفايتها في توضيح محل النزاع . إذا عرفت هذا كله فاعلم أنه حيث تقدم في الأمر الثاني تحديد محل الكلام ، وأنه ملحق بالتزاحم بين الحكمين ، وأن إطلاق كلا الدليلين فيه ينهض