تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
انطباقه على عنوان خاص أو فرد خاص إلى الشك في زيادة التخصيص ، الذي يكون المرجع فيه عموم العام إذا كان الخاص منفصلا ، ويخرج عن محل الكلام من التمسك بالعام في مورد اشتباه الخاص . وإلى هذا يرجع التفصيل بين كون الخاص عنوانيا وكونه غير عنواني الذي ذكره في التقريرات ، وإن استدل بما يناسب التفصيل الآتي . هذا ، وبقي الكلام في التفصيلات المذكورة في كلماتهم ، أو المناسبة لاستدلالاتهم ، وقد ذكرنا آنفا أنها إما غير تامة أو خارجة عن محل الكلام ، ومنها التفصيل المتقدم بين كون الخاص عنوانيا وكونه غير عنواني . والمهم منها - عداه - تفصيلان : الأول : أنه إذا كان العام ظاهرا في إحراز العنوان المشتبه - المفروض دخله في الحكم غير عنوان العام - في تمام أفراده تبعا لتحقق حكمه فيها كان حجة في الفرد المشتبه ، وإن لم يكن ظاهرا في ذلك لم يكن حجة فيه . وتوضيح ذلك : أنه لما كان ظاهر العام بدوا ثبوت حكمه في تمام أفراده كان مقتضاه ثبوت تمام ما يتوقف عليه الحكم من الملاك وما يستلزمه فيها ، فإذا قال المولى : أكرم كل من أزوره ، وعلم من الخارج توقف وجوب الإكرام بنظره على العلم والعدالة ، كان ظاهر العموم المتقدم كون كل من يزوره عالما عادلا ، كما يكون مقتضاه تمامية ملاك وجوب الإكرام في جميعهم ، ولازم ذلك عدم التنافي بينه وبين ما دل على اعتبار العلم والعدالة فيمن يجب إكرامه . لكن لا مجال للبناء على ذلك في أكثر عمومات الأحكام العامة الشرعية وغيرها بالإضافة إلى أدلة اعتبار بعض الأمور في أحكامها غير عناوينها ، لوضوح غلبة عدم التلازم خارجا بين عناوين العمومات والأمور المأخوذة في تلك الأدلة ، بنحو لا مجال معه لحمل العام على بيان تحقق تلك