الثاني : الكلام في تعريف لام الجنس وأنه حقيقي أو لفظي يجري في تعريف علم الجنس ، كأسامة للأسد ، وثعالة للثعلب . ولا مجال للرجوع في حقيقته للتبادر والمرتكزات الاستعمالية بعد عدم شيوع استعماله في عصورنا .
نعم الظاهر إطباقهم على كونه بمعنى المعرف بلام الجنس ، ولذا كان اختيارهم فيهما متفقا . ويناسبه صحة استعمال أحدهما في موضع الآخر . وحينئذ يجري فيه ما تقدم في المعرف بلام الجنس من كون التعريف حقيقيا ، لا لفظيا .
المبحث الرابع في مقدمات الحكمة التي يبتني عليها الإطلاق
سبق أنه يكفي في صحة نسبة الحكم للماهية ثبوته لها في الجملة بنحو القضية المهملة ، وأن استفادة العموم الأفرادي فبأحوالي تحتاج إلى قرينة خاصة أو عامة . وحيث كانت القرائن الخاصة غير منضبطة فاللازم إيكالها للفقيه عند النظر في الأدلة ، ومن ثم اختصت مباحث الألفاظ من علم الأصول بالظهورات النوعية .
وينبغي التعرض هنا للقرينة العامة ، وهي مقدمات الحكمة التي عليها يبتني الإطلاق الإفرادي فبأحوالي عندهم . وقد اختلفوا في عددها وتحديدها .
ولا بد من التعرض لجميع ما ذكر في كلماتهم ، والنظر في توقف الإطلاق على كل واحد منها . وهي عدة مقدمات .
المقدمة الأولى : إمكان التقييد
فلو امتنع ، لاستحالة لحاظ القيد في مرتبة جعل الحكم ، لكونه متفرعا عليه ، يمتنع الإطلاق ، كما في تقييد متعلق الأمر بقصد امتثاله ، وتقييد الحكم بالعلم به . وقد ذكر ذلك غير واحد ، أولهم - فيما عثرت عليه - شيخنا الأعظم قدّس سرّه على ما في التقريرات .