الغرض في موارد امتناع التقييد .
وأما الثالث فيشكل بعدم تعقل اختلاف سنخ الأمر ، بل الظاهر أن الأمر لا يقتضي إلا الموافقة بتحقيق متعلقه مطلقا كان أو مقيدا ، وليس اختلاف أنحاء الامتثال إلا للاختلاف في المتعلق . ومن هنا لا مجال للتعويل على شيء من الوجوه المذكورة ، فضلا عن وجود الملزم بها بعد ما سبق .
[ المقام الثاني : في مقتضى الوظيفة العملية في مقام الاثبات وفيه جهات ]
وذلك عند تردد المأمور به بين كونه تعبديا وكونه توصليا .
والكلام هنا . . تارة : في مفاد الأمر بنفسه بمادته وهيئته . وأخرى : في مقتضى الدليل الخارجي . وثالثة : في مقتضى الأصل العملي . فهنا جهات ثلاث . .
الجهة الأولى : في مفاد الأمر بنفسه .
ولا ينبغي التأمل في أن مقتضى إطلاق المأمور به هو التوصلية ، بناء على ما ذكرنا من أن القصد القربى يكون بقصد ملاك المحبوبية وموافقة الغرض ، لإمكان التقييد به صريحا ، لأن شأن الإطلاق نفي احتمال التقييد . بل وكذا بناء على أن القصد القربى هو قصد امتثال الأمر ، لأنه وإن امتنع التقييد به صريحا إلا أن إمكان بيان اختصاص الغرض بخصوص الحصة الواجدة له من الماهية إما بالتقييد بما يلازمه أو بنتيجة التقييد موجب لظهور الإطلاق في العموم .
خلافا لما ذكره جماعة على ما يأتي الكلام فيه في المقدمة الأولى من مقدمات الإطلاق من مباحث المطلق والمقيد إن شاء اللّه تعالى .
هذا ، ولو فرض امتناع التمسك بإطلاق المأمور به فقد ذكر بعضهم ظهور الأمر في التوصلية ، منهم شيخنا الأعظم قدّس سرّه على ما في التقريرات ، قال فيها :