تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الغرض في موارد امتناع التقييد . وأما الثالث فيشكل بعدم تعقل اختلاف سنخ الأمر ، بل الظاهر أن الأمر لا يقتضي إلا الموافقة بتحقيق متعلقه مطلقا كان أو مقيدا ، وليس اختلاف أنحاء الامتثال إلا للاختلاف في المتعلق . ومن هنا لا مجال للتعويل على شيء من الوجوه المذكورة ، فضلا عن وجود الملزم بها بعد ما سبق .

[ المقام الثاني : في مقتضى الوظيفة العملية في مقام الاثبات وفيه جهات ]

وذلك عند تردد المأمور به بين كونه تعبديا وكونه توصليا . والكلام هنا . . تارة : في مفاد الأمر بنفسه بمادته وهيئته . وأخرى : في مقتضى الدليل الخارجي . وثالثة : في مقتضى الأصل العملي . فهنا جهات ثلاث . .

الجهة الأولى : في مفاد الأمر بنفسه .

ولا ينبغي التأمل في أن مقتضى إطلاق المأمور به هو التوصلية ، بناء على ما ذكرنا من أن القصد القربى يكون بقصد ملاك المحبوبية وموافقة الغرض ، لإمكان التقييد به صريحا ، لأن شأن الإطلاق نفي احتمال التقييد . بل وكذا بناء على أن القصد القربى هو قصد امتثال الأمر ، لأنه وإن امتنع التقييد به صريحا إلا أن إمكان بيان اختصاص الغرض بخصوص الحصة الواجدة له من الماهية إما بالتقييد بما يلازمه أو بنتيجة التقييد موجب لظهور الإطلاق في العموم . خلافا لما ذكره جماعة على ما يأتي الكلام فيه في المقدمة الأولى من مقدمات الإطلاق من مباحث المطلق والمقيد إن شاء اللّه تعالى . هذا ، ولو فرض امتناع التمسك بإطلاق المأمور به فقد ذكر بعضهم ظهور الأمر في التوصلية ، منهم شيخنا الأعظم قدّس سرّه على ما في التقريرات ، قال فيها :
الكافي في أصول الفقه — صفحة 220 | السيد محمد سعيد الحكيم