تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يمكن تداركها . مدفوعة : بأنه لم يعلم كون موضوع الفوت والتدارك هو المصلحة ، بل الظاهر أنه نفس الواجب ففوته بلحاظ عدم حصوله في وقته الذي ينبغي وقوعه فيه ، وتداركه بلحاظ الإتيان به بعد ذلك . على أن التعبير بذلك لم يقع ممن يؤمن عليه الخطأ ، ليخرج به عما هو المرتكز في معنى القضاء . وأما تأييد ما ذكره بثبوت القضاء في الحج والصوم المنذورين . فيدفعه أنه لا دليل على قضاء الحج المنذور إلا الإجماع ، كما قيل ، ولا يعلم منهم إرادة المعنى الخاص العرفي من القضاء ، بل لعلهم نزلوا البدلية منزلة القضاء . وأما قضاء الصوم المنذور فقد تضمن أكثر نصوصه وجوب يوم مكان يوم أو بدل يوم « 1 » ، ولم أعثر على ما اشتمل على عنوان القضاء إلا خبر صالح بن عبد اللّه : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إن أخي حبس فجعلت على نفسي صوم شهر فصمت فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما أفأقضيه ؟ قال : لا بأس » « 2 » ، وهو - مع عدم صراحته في الصوم المعين - قد يحمل على نحو من التسامح في اطلاق القضاء ، خصوصا مع كون إطلاقه في كلام السائل ، لا في كلام الإمام عليه السّلام . على أن قيود المنذور وإن كانت مأخوذة في مقام الجعل بنحو الارتباطية تبعا لقصد الناذر ، إلا أنه يمكن لحاظها في مقام التكليف شرعا بالأداء بنحو الانحلال ، بحيث يكون أداء الفاقد للقيد وافيا ببعض مراتب ملاك أداء النذر وإن لم يكن أداء لبعض المنذور ، ولذا ورد وجوب أداء المنذور مع تعذر بعض القيود الأخرى غير الوقت « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 7 باب : 7 من أبواب بقية الصوم الواجب . ( 2 ) الوسائل ج : 7 باب : 17 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 2 . ( 3 ) راجع الوسائل ج : 7 باب : 13 ، 16 من أبواب بقية الصوم الواجب .