حصول الواجب في وقته إلا مع حصولها قبل الوقت ، كالغسل من الحدث الأكبر قبل الفجر مقدمة للصوم في النهار - حيث لا إشكال في لزوم تحصيلها قبل الوقت تبعا لوجوب ذيها لو كان من المعلق ، وإنما ينحصر الإشكال في لزومه لو كان الواجب مشروطا بالوقت ، لعدم فعلية وجوبه حينئذ .
وبذلك يظهر اندفاع ما أورده عليه المحقق الخراساني قدّس سرّه من عدم الثمرة لهذا التقسيم ، لعدم الفرق بين المعلق والمنجز في الغرض المهم بعد كون التكليف في كليهما حاليا ، لأن الثمرة المذكورة مترتبة على إطلاق التكليف الذي هو مشترك بين القسمين ، ولا بد في صحة التقسيم من كونه بلحاظ ترتب الثمرة بين القسمين وإلا لكثرت التقسيمات .
وجه الاندفاع : أنه يكفي في صحة هذا التقسيم بيان الفرق بين المعلق والمشروط ، وظهور الثمرة بلحاظه بعد خفائها .
نعم ، كان المناسب لصاحب الفصول أن يجعل هذا التقسيم من لواحق تقسيم الواجب إلى مطلق ومشروط ، لأنه تقسيم لأحد قسميه ، وهو المطلق ، لا في مقابله . والأمر سهل .
إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام . . تارة : في إمكان المعلق ثبوتا . وأخرى :
في كيفية استفادته إثباتا . فالكلام في مقامين :
المقام الأول : في إمكان المعلق
حيث سبق - في الوجه الثاني لمناقشة شيخنا الأعظم قدّس سرّه في إنكاره رجوع الشرط للتكليف - تقريب الفرق الارتكازي بين شروط الوجوب وشروط الواجب يظهر أن الخصوصية الاستقبالية إذا كانت دخيلة في تعلق الغرض بالواجب بحيث لا حاجة إليه قبلها فهي خارجة عن محل الكلام ، حيث تكون دخيلة في التكليف ويكون الواجب مشروطا بالمعنى المتقدم .