الحكم الثابت قبل النهي ، كما في قوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » ، وقوله سبحانه :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
« 2 » .
وهو قد يتجه فيما لو كان موضوع النهي المرتفع من سنخ العنوان الثانوي الطارئ على العنوان الأولي والمانع من تأثير مقتضيه - كما في الآيتين المتقدمتين - حيث يكون الكلام الدال على انتهاء أثر العنوان الثانوي بارتفاعه ظاهرا في فعلية حكم العنوان الأولي ، لارتفاع المانع منه . وهو في الحقيقة تأكيد لمقتضى إطلاق حكم العنوان الأولي ، الذي هو الدليل في المقام على رجوع حكمه بعد ارتفاع المانع منه ، كما يكون دليلا على ذلك في سائر الموارد .
ولا مجال له في غير ذلك ، بأن يكون موضوع النهي المرتفع عنوانا يخلف العنوان الأول ، لا طارئا عليه مجتمعا معه ، كما لو كان السلام على الصبية مستحبا ، وورد النهي عن السلام على الشابة ، ثم ورد : إذا شابت المرأة فسلم عليها ، حيث لا مجال لدعوى ظهوره في عود استحباب السلام عليها الثابت قبل أن تصير شابة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 2 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 222 .