تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الفصل الثالث فيما يتعلق بصيغة الأمر والنهي

والمراد بصيغة الأمر في كلماتهم هي هيئة فعل الأمر ، وألحق بها لام الأمر الداخلة على الفعل المضارع . أما النهي فلا هيئة تخصه ، وإنما يستفاد من ( لا ) الناهية . وقد ذكروا لصيغة الأمر معاني متعددة . منها : الطلب الذي هو شايع من موارد استعمالها . ومنها : الإباحة ، كقوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » . ومنها : التمني ، كقول الشاعر :
ليلة العاشر طولي * والبسي ثوب الظلام
ومنها : التعجيز ، كقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 2 » . ومنها : التهديد ، كقوله تعالى :
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
« 3 » . ومنها : الاحتقار ، كقوله تعالى :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا
« 4 » . . . إلى غير ذلك . كما يجري نظيرها في لام الأمر . بل في ( لا )
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 2 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 23 . ( 3 ) سورة هود الآية : 121 ، 122 . ( 4 ) سورة طه الآية : 72 .