بآلهة الآخرين الذين لا يخفى زيفهم على كل ذي بصيرة . قال تعالى :
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . »
* وهذه خطوة عملية أخرى نحو خلق روح من الوثام والمحبة بين الأديان . ليس هذا فحسب ، بل لقد قدّم القرآن الكريم أيضا طريقة ، أكثر وضوحا وتحديدا ، لتسوية جميع الخلافات الدينية عندما قال :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ . »
* * وبكلمة أخرى ، إننا بأخذنا ما هو مشترك بين مختلف الأديان كأساس ، نستطيع ان نتقدم إلى إقامة بنية فوقية جامعة . وهكذا يمسي في امكاننا ان نقيم دينا مشتركا .
وباختصار ، فأن الرسول الكريم لم يدّخر وسعا في إقامة وحدانية اللّه ومجده ، من ناحية ، وإقامة الاخوّة الانسانية الشاملة في ظل عناية الاله الواحد الكلّية ، من ناحية أخرى . فليغدق اللّه عليه أطيب تحياته وخير بركاته !
هامش
( * ) السورة 6 ، الآية 108 .
( * * ) السورة 3 ، الآية 64 .