تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة محمد ورسالته — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

الفصل الثامن والعشرون حجّة الوداع

« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ « لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . »
( القرآن الكريم ، السورة 5 ، الآية 3 ) كانت السنة التاسعة للهجرة تدنو من ختامها ، ولكن جزيرة العرب لم تكن قد طهّرت من الوثنية تطهيرا كاملا . كان لا يزال ثمة أناس تشبّثوا بدينهم التقليديّ . ومن هنا فأن حجج الرسول حتى ذلك الحين كانت كلها من الضرب المعروف ب « العمرة » ، أو الحج الأصغر . بيد ان الاسلام كان قد انتشر الآن في كل رجا من أرجاء بلاد العرب ، وكان عدد القبائل الوثنية قد أمسى أقلّ نسبيا . وهكذا وجّه الرسول جماعة من المسلمين ، على رأسهم أبو بكر ، إلى مكة ليؤدوا فريضة الحج على وجهها الصحيح . وسرعان ما أرسل عليّ بن أبي طالب إلى هناك ليعلن انه لن يحج إلى مكة بعد ذلك العام مشرك .