تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة محمد ورسالته — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها ، وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً . » * لقد حققت الريح للمسلمين ما كان متعذرا عليهم أن يحققوه بقوة سلاحهم . وإذ رأت قريش وأحلافها أن الطبيعة نفسها كانت تعمل ضدهم دبّ الذعر في نفوسهم . لقد اعتبروا ذلك نذيرا بشؤم . وهكذا انسحبوا ، يائسين ، في تلك الليلة نفسها ، وكم كان ابتهاج المسلمين عظيما ، وشكرهم للّه غامرا ، حين لم يروا ايا من أعدائهم هناك ، صباح اليوم التالي . هل كانت اليد العاملة من وراء الستار ، والتي أحبطت محاولات القوى المتفوقة الهادفة إلى سحق حفنة من المسلمين والتي أفسدت خطط اليهود والمنافقين الغادرة ، غير يد اللّه نفسه ؟ وعلى هذا النحو انتهت بالخيبة والذعر الشاملين أقوى حملة منظمة شنّت على الاسلام .
هامش
( * ) السورة 33 ، الآية 9 .