الفصل الخامس عشر معركة بدر
« وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ « أَذِلَّةٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ « تَشْكُرُونَ . »
( القرآن الكريم ، السورة 3 ، الآية 122 )
لم يلق المسلمون ، منذ أن استقروا في المدينة ، أيما مضايقة تحول بينهم وبين إقامة شعائرهم الدينية . فأنشئت المساجد ، وأذّن للصلاة في حرية ، ولكن على القارئ أن لا يفهم من هذا ان العداوة للاسلام قد امّحت . ففيما تمتّع المسلمون بكامل الحرية الدينية ضمن أسوار المدينة كانت نار الحقد ما تزال تتقد ، بالعنف نفسه ، في قلوب المكيين . كانت العداوة لا تفتأ تزداد حدّة وانتشارا . وليس ذلك بعجيب ، فيوم هاجرت عصبة صغيرة من المسلمين إلى الحبشة استبدّ الحقد بقريش إلى حد جعلها لا تدعهم وشأنهم هناك ، فتعقّبتهم حتى بلاط النجاشي نفسه لكي تقضي عليهم قضاء مبرما . أما وقد استقر