تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مقدوريته لا يكون الترك أيضا مقدورا ولو باعتبار الاستمرار ( فتعين الأول ) اي كون الحائض مقدورة للصحيحة ( والنهى ) يدل على الحرمة و ( لا يدل على الفساد فهي باقية على صحتها قلنا نختار الأول ونقول إنها متمكنة عن الصلاة الصحيحة الشرعية ) اى متمكنة عن الصلاة التامة الاجزاء والشرائط سوى شرط عدم الحيض وهذه الصلاة المقدورة لها صحيحة ( في الجملة ) اى ( وان ) كانت صحية بالنسبة إلى السائرين و ( لم تكن صحيحة بالنسبة إلى خصوص الحائض و ) بعبارة أخرى ( لا ريب ان الصلاة ) المقدورة لها اى الصلاة التامة الاجزاء و ( الجامعة للشرائط غير ) شرط واحد وهو ( عدم كونها في أيام الحيض صحيحة بالنظر إلى ساير المكلفين وبالنظر إليها قبل تلك الأيام ) وبالجملة فالشارع تصور هذه الصلاة الصحيحة في الجملة المقدرة لها وسماها بالصلاة ثم نهى عنها فصارت فاسدة كما قال ( وعدم تمكنها من الصلاة الصحيحة بالنسبة إلى نفسها وامتناعها « صحيحة » انما هو بهذا المنع والنهى وطلب ترك الممتنع ) اى طلب ترك الصلاة الصحيحة التي امتنع صحتها ( بهذا المنع ) والنهى ( لا مانع منه ) فلا منافاة بين اطلاق الاسم على الصحيحة في الجملة وبين فسادها بهذا النهى ( مع أن قاعدتهم ) اى أبي حنيفة وصاحبيه ( منقوضة بصلاة الحائض ونكاح المحارم ) فإنهما قد نهى عنهما وفاسدان ( اتفاقا وتخصيص الدليل ) العقلي ( القطعي ) الذي ذكروه بان يقال النهى يدل على الصحة الا في بعض الموارد ( مما لا يجوز وحمل المناهى الواردة عن صلاة الحائض على المعنى اللغوي ) اى القول بان قوله لا تصل الحائض ليس نهيا عن امر شرعي حتى يطلق الصلاة على الصحيحة بل عن امر لغوى ( غلط لاستحباب الدعاء لها بالاتفاق وكذلك حمل النكاح على ) غير المعاملة الشرعية اي ( مجرد الدخول ارتكاب خلاف الظاهر لا دليل عليه ) فالحق ما ذكرناه ( واللّه الهادي ) الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين اللهم اجعل عاقبة أمورنا خيرا قد حصل الفراغ من هذه الطبعة الثانية في 22 ج 1 من شهور سنة 1381 ه