الجمعيّة فلانه يلزم ان يكون دخول المقلّد إذا علم ثلث مسائل من الفقه وامّا إذا علم واحدة أو اثنين فلا يدخل فيه وهذا كما ترى لا يناسب قولهم وان كان البعض فيدخل وامّا العهد الذّهنى اعني إرادة البعض الغير المعين فهو تعريف بمجهول وامّا العهد الخارجي اعني إرادة البعض المعين فلا دلالة عليه وامّا عدم مناسبته الاستغراق فغنىّ عن البيان
[ في اقسام العلم ومراتب النفس الناطقة ]
قوله ولكن المراد بالعلم التهيّؤ والاقتدار والملكة فان قلت ما الفرق بين هذه الثلاثة واىّ فائدة في الجمع بينهما قلت تحقيق هذا المرام على وجه يليق بالمقام يحتاج إلى بيان محصّل ما ذكره بعض الاعلام « 1 » ان نفس النّاطقة لها اربع مراتب اختصّ كلّ مرتبة باسم أحدها وقت خلوّها عن العلوم في اوّل الخلقة قبل حصول المبادى الاوّلية لها تسمّى بالعقل الهيولاني تشبيها لها بالهيولا الخالية في نفسها جميع عن الصور القابلة ايّاها يعبّر عنه بالتّهيؤ المطلق أيضا ثانيها بعد حصول المبادى المذكورة وقبل ترتيب المقدّمات تسمّى العقل بالملكة المعبّر عنه بالتّهيؤ القريب والاقتدار وأيضا ثالثها بعد الحصول والترتيب والانتقال إلى النّتائج النّظريّة تسمّى العقل بالفعل رابعها بعد حصول الثلاثة بحيث صارت مخزونة عند النفس وحصّله متى شاءت بلا حاجة إلى ترتيب المقدّمات تسمّى بالعقل المستفاد وهذه المرتبة مختصّة بالمعصومين ع ولعلّ هذا هو المراد من قوله تعالى يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسه نار وفي بعض الكتب تسميته الرّابع باسم الثالث وبالعكس إذا انتقض هذا على صحيفة بالك فاعلم أن المراد من العلم في الحدّ ليس المرتبة الأولى اعني التهيّؤ المطلق لحصوله بجميع افراد الانسان في بدو الخلقة فبارادته لم يكن الحدّ مانعا فلذا قيّده بعضهم بالتهيّؤ القريب ولا المرتبتين الأخيرتين أيضا إذ بإرادة كلّ واحدة منها لم يكن النقض المذكور مدفوعا لعدم حصول ترتيب المقدّمات والانتقال إلى النّتائج لأكثر الفقهاء بل المراد منه هو المرتبة الثانية اعني العقل بالملكة ولما فسّر المصنّف ره العلم بالتّهيؤ جمع بينه وبين الاقتدار للاحتراز عن المرتبة الأولى ثم تأكيد العدم إرادة الأولى اتى لجامع بينهما وهو الملكة قوله من جهة انّها مبتنية اه بيان للمنفىّ اعني قوله ينافي قوله فيما ذكر متعلّقه اى متعلّق العلم وفي الحدّ قد ذكر اعني الباء في قولهم بالاحكام وامّا إذا لم يذكر متعلّقه كقولك علم النحو وأمثاله فلم يكن ظاهرا في الادراك بل يكون ظاهرا في المسألة أو غيرها من المعاني قوله سواء كان إشارة إلى تعميم المنافاة بجميع الأجوبة الخمسة قوله يقينيّا أو ظنّيا القضيّة المنفصلة هنا لمنع الخلوّ إذ في الجواب الاوّل يفترق اليقين عن الظنّ وفي الثاني يفترق الظنّ عن اليقين وفي الثالث يجتمعان امّا الجوابان الأخيران فلهما احتمالان قوله والملكة لا تتّصف بالظنّية وبالعلميّة تقرير للمنافات بين أجوبة الايراد الاوّل وجواب الايراد الثاني إذ الأوّل بحذافيرها مبنى على اخذ العلم بمعنى الادراك بنوعيه « 2 » كالجواب الأوّل « 3 » والثاني « 4 » أو لجنسه كالجواب الثالث وللأخيرين احتمالان كما ذكرنا من مقولة
هامش
( 1 ) هو شارح الطالع في شرح الدّيباجة
( 2 ) اى القطعي والظنّى
( 3 ) لانّه بمعنى الادراك القطعىّ
( 4 ) هو بمعنى الادراك الظنّى