متفرّقات المسائل وهو قوله ما أفتى به المفتى في الصّغرى وكلّما أفتى به المفتى في الكبرى قوله أقول ويرد عليه اه اعلم انّ للمصنّف ره في قيد التّفصيليّة على القوم أربعة اعتراضات سنشير إلى كلّ واحد في موضعه مع ذكر ما يرد عليه إن شاء الله اللّه قوله ان الدليل الاجمالي بعينه موجود للمجتهد اه هذا هو اوّل الاعتراضات ويدفعه ان الوسط في هذا الدّليل وان كان بحسب الظاهر واحدا جامعا لجميع أطراف المسائل وبهذا الاعتبار يصحّ اطلاق الدّليل الاجمالي عليه الّا انه عند التحقيق مفهوم منتزع عن أوساط متعدّدة هي أنواع مختلفة الحقائق متشاركة في الأثر وهو إفادة الظن أو مطلق الاعتقاد المتناول للقطع توضيح المرام على وجه يليق بالمقام على ما أشار اليه بعض الاعلام هو ان علم المقلّد لا يستند الّا إلى وسط واحد نوعي جامع لجزئيّات المسائل وليس كذلك علم المجتهد وما اخذ في دليله المذكور وان كان واحدا بحسب المفهوم الّا انه واحد حسىّ ينحل إلى أنواع متكاثرة فالصّغرى المأخوذة في هذا الدّليل منحلّة إلى صغريات عديدة مشتملة على محمولات متفرّقة مختلفة الحقائق ضرورة ان قولنا هذا ما ادّى اليه ظنّى أو اجتهادي بمنزلة ان يقال في جملة من المسائل هذا ما ادّى اليه الكتاب وفي أخرى هذا ما ادّى اليه خبر الواحد وفي ثالثه هذا ما ادّى اليه الاجماع وفي رابعة هذا ما ادّى اليه الظن المطلق وهذا استناد علم المجتهد إلى الادلّة وهذا كما ترى ممّا لا اجمال فيه بحسب الحقيقة غاية الأمر انّه انتزع عن الأوساط المذكورة باعتبار مشاركتها في الأثر مفهوم عام عبّر عنه بمؤدّى الظن أو الاجتهاد ويكون بالقياس إليها بمثابة الجنس المندرجة في تحته الأنواع وهذا لا يوجب الاستناد إلى الاجمالي
[ في بيان الدليل الاجمالي للمجتهد والمقلد ]
قوله
للمقلّد أيضا ادلّة تفصيليّة اه لان قول المجتهد بالنسبة إلى القول المقلّد كقول النّبى والامام بالنسبة إلى المجتهد فلكلامه أيضا عامّ وخاص مطلق ومقيّد نصّ وظاهر إلى غير ذلك وكذا قد يأخذ الحكم مشافهة وقد يأخذ بالواسطة الواحدة أو المتعدّدة مع اختلاف مراتب العدالة إلى غير ذلك لا يخفى عليك ان اثبات الادلّة التّفصيليّة للمقلّد ناش عن عدم الالتفات إلى معنى التّفصيلى على ما بيّناه لانّ فتاوى المجتمعة في الوقائع بالقياس إلى علم المقلد جزئيّات لعنوان نوعىّ وهو مفهوم الفتوى الراجعة إلى علم المجتهد واعتقاده وليست الصّغريات المفروضات هنا في الوقائع الجزئيّة مشتملة على أوساط متعددة مختلفة الحقائق كما لا يخفى فليس علم المقلّد الا عن وسط واحد اجمالىّ جامع لشتات المسائل الجزئيّة قوله فالأولى في الاخراج التمسّك بإضافة الادلّة اه هذا ثاني الاعتراضات لكنّه انّما يتمّ بعد تماميّة الاعتراض الاوّل فقد عرفت بطلانه فيكون هذا أيضا باطلا فتامّل قوله
فان الإضافة للعهد غرضه عن عهديّة الإضافة هو انّ المراد من الادلّة المضافة إلى الاحكام هو الادلّة الّتى استنبط منها المجتهدون لا المقلّدون لكونها هي المعهودة في الخارج بين من عرف الفقه بهذا التعريف وبين مخاطبيه قوله ثم انّ ما ذكرته وهو قوله فالأولى في الاخراج التمسّك بإضافة الادلّة