مخرجا لها لانّ الملكة انما تكون ناشئة من الممارسة والمداومة وعلومهم ليست كذلك وكذا لم يكن علمه تعالى فقط داخلا لو حمل العلم على غير الملكة ولكن أريد منه خصوص الحصولي إذ يكون علمه تعالى خارجا عن ؟ ؟ ؟ إلى المخرج فان قلت الظاهر انّ المراد من الادلّة هو الأربعة المعروفة فح يرد على الحدّ ؟ ؟ ؟ أحدهما انّ بعضا من العلماء لا يستنبط من بعض الادلّة أصلا امّا لعدم مسيس حاجة اليه باعتبار اخذه الاحكام من بعض آخر أو لكونه ممّن ينكره كمن يمنع وقوع الاجماع أو الاطّلاع عليه أو ينكر حجيّته كمانع حجّية الكتاب أو العقل فلا يصدق تعريف الفقه على علمه مع أنه فقيه والثاني انّ بعضا منهم قد يستنبط الاحكام من الشهرة والقياس فانّه يعدّ بالنّسبة اليهما فقيها قطعا مع أنه لا يصدق تعريف الفقه عليه ولا يندفع هذا برجوع حجيّتهما إلى أحد الادلّة لانّ ذلك دليل الدّليل والمعتبر هو الدّليل والّا لانحصرت في العقل لرجوع حجيّته غيره اليه قلت ليس المراد من الادلّة هي الأربعة بحيث لا تزيد ولا تنقض بل المراد منها ما يعمّ الأربعة وغيرها وليس الغرض من جمعيّة الادلّة هو ان يكون علم المجتهد بكل واحد من الاحكام عن كلّ واحد واحد من الادلّة بحيث يكون لحكم واحد أربعة دلايل بل الجمعيّة في قبال الاحكام من باب مقابلة الجمع بالجمع بان لا يكون الحكم خاليا عن دليل فافهم
[ في اخراج الضروريات من التعريف ]
قوله ويمكن اخراج الضروريّات أيضا اى كما يمكن اخراج الضروريّات أيضا اى كما يمكن اخراج علم اللّه وعلم المعصومين عن ذلك بقيد عن ادلّتها كذلك يمكن اخراج الضروريّات عنه بهذا القيد والمراد بالضّرورة ما اشتهر ثبوته في الدّين بحيث يعلمه عموم النّاس من غير افتقار إلى نظر واستدلال كوجوب الصّلاة وحرمة الخمر وغيرهما الظاهر أن المصنّف ره أراده من الضروريات ما كان ضروريّا عند الامّة اعني ضرورىّ الدّين لانصرافها اليه ولم يرد منها مطلق الضّروريّات فعلى هذا لا يرد عليه ما أورده بعض المحقّقين بقوله الظاهر أن الفقه بسبب مصطلحهم اسم للعلم بالمسائل التي لا يكون ثبوتها عن ظاهر الشريعة ضروريّا عند الامّة سواء كان ثبوتها منه ضروريّا عند ذلك العالم أم لا إذ من البيّن انّ الراوي الّذى يسمع الحكم مشافهة من النّبى ص يكون ثبوته من صاحب الشرع ضروريّا عنده مع أن علمه من الفقه قطعا وكذا الحال في ضروريّات المذهب دون الدّين سيّما ما كان من ضروريّات المذهب عند العلماء خاصّة أو بلغ من الوضوح عند النّاظر إلى حدّ الضّرورة فان الظاهر ادراج الجميع في الفقه فاخراج مطلق الضّروريّات عن الفقه ليس على ما ينبغي قوله فانّها من جملة القضايا التي قياساتها ويقال لها الفطريّات وهي القضايا الّتى يجزم العقل بعد تصور الطّرفين بتحقق النسبة لكن بواسطة لا يغيب تلك الواسطة عن الذّهن عند تصوّرهما كقولنا الأربعة زوج فان من تصوّر الانقسام بمتساويين في الحال ورتّب في ذهنه ان الأربعة ممّا انقسم بمتساويين وكلّما انقسم بمتساويين فهو زوج فيحكم بتحقّق النّسبة بينهما لكنّ هذه الواسطة لا تنفكّ عن تصوّر الطرفين والّا لخرجت القضيّة عن كونها ضروريته وهي باعتبار الواسطة تمتاز عن الاوّليات وهي الّتى يجزم العقل بمجرّد تصور الطّرفين بتحقّق النّسبة