الامرين الاوّل تعدّد المكلّفين والثاني اختلاف حال المكلّف الواحد كان يقال يجب الحجّ على زيد في حال استطاعته ولا يجب عليه في غيرها وحكاية إبراهيم ليست كذلك لاتحاد المكلّف وهو إبراهيم ع مع عدم اختلاف أحواله فلا بدّ ان يجعل مثله امّا من باب النسخ أو من باب العزم قوله فتدبّر لعلّه إشارة إلى أن الشرطيّة المذكورة يمكن تحققها عقلا في حكاية إبراهيم أيضا بملاحظة اختلاف الزمان المبنىّ عليه النسخ كان يقال يا إبراهيم ع يجب عليك الذبح عالم ينسخ ولم يجب انى النسخ قوله قبل مضى زمان اه قيل لكلّ واحد من الجنون والحيض يعنى يجب عليهما القضاء بناء على جواز الامر كذلك بخلاف ما لو قيل بالمنع منه إذ لا انه ح بالفعل حتّى يتحقّق معه الفوات قوله أو منع عنها اى عن المائيّة قوله فلا يكون مكلّفا اى على القول بالمنع وامّا على القول بالجواز فيكون مكلّفا بالمائيّة فينتقض قوله والمشهور على انتقاضه لعلّ هذا سؤال وجواب امّا السّؤال فهو انّ لازم مذهب الشيعة ان لا يقولوا بانتقاض التيمّم في الصّورة المفروضة لما ذكرنا من منع جواز الامر كذلك مع أن المشهور منهم الانتقاض وامّا الجواب فهو انّ الانتقاض من جهة دليل خارجىّ وهو ظواهر النّصوص لا لما ذكر قوله فلا قضاء اى على القول بالمنع وامّا على القول بالجواز فتعيّن عليه أداء الحجّ بعد ذلك في صورة تلف المال وعلى وليّه القضاء عنه في صورة موته قوله
[ القول في انه إذا رفع الوجوب هل يبقى الجواز أم لا ]
لزوم الكفارة اه يعنى انه على القول بجواز الامر مع علم الامر بانتفاء الشرط يكون المكلّف مأمور ح بالصّوم فيجب عليه الكفّارة بسبب الافطار وامّا على القول بعدم جواز تعلق الامر به فلا يكون مكلّفا فلا يجب عليه الكفارة قوله إذ لا دليل توضيحه انه يمكن ان يكون وجوب الكفارة منوطا بمخالفة التكليف الظاهري نظر إلى حصول التجرّى بمخالفته وان لم يكن مطابقا للواقع وذلك حاصل في المقام على القول بعدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط فلذا وقع الخلاف في وجوب الكفّارة بين أصحابنا حاصل غرضه من الاشكال هو ان الفرض المذكور ليس من فروع المسألة قوله من سفر ضروري كالحجّ مثلا قوله أو غير ضرورىّ كالسّفر المباح قوله في انّ الشارع إذا أوجب شيئا الظاهر أن التخصيص بالشارع للتيمّن والتبرّك ولان كلامه هو العمدة في العلّة الغائية لعلم الأصول والا يجرى النّزاع في كلام غيره أيضا كالوصىّ إذا أوجب على الوصىّ صرف شيء من ثلاثة في مصرف معين ثم قال نسخت وجوب هذا الصّرف فهل يبقى إباحة الصّرف فيه ح أم لا قوله هل يبقى الجواز أم لا اعلم انّ للجواز معنيين أحدهما الاعمّ الّذى هو الأذن المطلق الذي هو قدر المشترك بين الأحكام الأربعة وجنس لما سوى الحرام وثانيهما الاخصّ الّذى هو استواء الطّرفين المعبّر عنه بالإباحة الشرعيّة ان كان ثبوته من الشارع أو العقليّة ان كان من العقل قبل بيان الشارع ومحلّ النزاع هو انه إذا رفع الوجوب هل يبقى الجواز بالمعنى الاعمّ الذي هو جزء الوجوب وجنسه أم لا ولا نزاع في بقاء الجواز بالمعنى الاخصّ وعدمه لأنه ليس جنس الوجوب بل هو قسيم له كما لا يخفى قوله والظاهر إلى قوله ثابت ح جزما لا يخفى ان الجمع