منهم بل جوّزوا التكليف بالممتنع الغيري والإضافي قوله لا الاضافيّ هو بمعنى الممتنع بالغير قوله هو ذلك اى قبح التكليف في امتناع الامتثال مع علم الامر به لا بدونه ؟ قوله هذه الصّورة اى صورة علم الامر
[ حجة المجوزين ]
قوله احتجّوا اى القائلين بجواز الامر وإرادة المأمور به مع علم الامر بانتفاء الشرط قوله ونحوهما كالامتحان والابتلاء قوله نعم يصحّ ذلك اى الاحتجاج المذكور قوله فلانّه مع الفعل اه اى لانّ المكلّف مع الاشتغال بالفعل أو بعد فراغه عنه ينعدم التكليف فيها عن أصله فلا يتصوّر كونه عالما بانّه مكلّف وامّا قبل اشتغاله بالفعل لا يحصل له العلم ببقائه على التمام فلم يعلم بالتّكليف هنا أيضا قوله والمراد العلم بالاتيان اه جواب عن سؤال مقدّر وهو انّا نفرض في القسم الأخير وهو قبل اشتغاله بالفعل موردا يحصل للمكلّف العلم بتكليفه وهو إذا مضى من الوقت مقدار ما يتمكن من أداء الفعل فيه مع تحصيل الشرائط فكيف يقال إنه لو لم يصحّ لم يعلم أنه مكلّف وحاصل الجواب انّ المراد انه لو لم يعلم أحد بكونه مكلّفا بالنّسبة إلى اتيان الفعل فيما بعد فلا يضرّ حصول العلم بكونه مكلّفا باعتبار عدم الاتيان بالفعل في الوقت السّابق قوله
فيلاحظ هذا الكلام اى الترديدات الثلاثة اعني قوله فلانه مع الفعل وبعده ينقطع التكليف وقبله لا يحصل العلم اه قوله وفيه منع الملازمة توضيحه انّا نختار القسم الأخير من الترديدات فنقول ما أردتم من العلم في قولكم وقبله لا يحصل العلم ببقائه على صفات التّكليف إلى التمام فان أردتم منه الاعتقاد الرّاجح فنمنع عدم حصول العلم بهذا المعنى ضرورة عدم حصول الظن بالبقاء على صفات التّكليف لأغلب المكلّفين وان أردتم منه معناه الحقيقي وهو القطع فعدم حصول القطع بالبقاء للمكلّفين مسلّم ولكن بطلانه ممنوع لكونه صحيحا فح دعوى الضّرورة بالبطلان مكابرة وعناد قوله مع انّ انقطاع التّكليف بيانه
انّا نختار القسم الاوّل من الترديدات وهو انه مع الفعل ينقطع التّكليف عنه فنقول ان انقطاع التّكليف ح ليس بمسلّم بل هو محلّ كلام قوله لو لم يصحّ اه لعلّ هذا بعد تسليم الدّليل الثالث المذكور اى لو لم يصحّ الامر مع علم الامر بانتفاء شرطه لم يعلم أحد بانّه مكلّف ولازمه عدم العلم إبراهيم بذبح الولد مع أنه كان عالما والا لم يقدم على قتل الولد قوله وهو عدم النسخ الضّمير راجع إلى الشرط فيكون عدم انتفاء النّسخ موجبا لثبوته لان نفى النّفى اثبات قوله وقد علمه اى علم إبراهيم ع وجوب ذبح ولد وكيف ولو لم يكن علما به لم يقدم عليه لعدم جريان العادة يقتل النفس خصوصا قتل الولد الّذى هو من أعظم الكبائر قوله ولم يحتجّ إلى الفداء لان الفداء جعل الشّيء مكان الشيء لدفع الضّرر عنه فإذا لم يكن ذبح الولد واجبا يكون الفداء لغوا تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا قوله وأجيب الأجوبة الّتى ذكره ره ستّة ونحن نشير إلى كلّ واحد في موضعه إن شاء الله تعالى قوله بالمنع من تكليف اه هذا هو الجواب الاوّل حاصله ان المأمور به هنا ليس هو نفس الذّبح بل