تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
« 1 » بنزع الخافض يبعده انه في غير أن وانّ مقصور على السّماع ثم قال على هذا التوجيه يكون حاصل العبارة هكذا ان الطريق المذكور من الاستلزام العقلي ليست بتمام حتى يثبت بها الوجوب الذاتي للمقدّمة لانفراد كلّ من وجوب المقدّمة ووجوب ذي المقدّمة عن الأخر من حيث الجاعل والحاكم إذ المفروض ان الحاكم بوجوب المقدّمة هو العقل وانما ثبت لها الوجوب الذّاتى إذا كان الحاكم به الشارع المقدّس كوجوب ذي المقدّمة ثم أورد عليه بما حاصله انه إذا ثبت حكم العقل بوجوب المقدّمة يثبت حكم الشرع به أيضا من جهة كليّة التّلازم بينهما إذ كل ما حكم به العقل حكم به الشرع فح يثبت الوجوب الذّاتى للمقدّمة أيضا ثم قال ولعلّ إلى هذا أشار بقوله فتامّل قوله لعلّنا نتكلّم اه اى نتكلم في اثبات الدّلالة التبعيّة في تتميم اثبات أصل دلالة الإشارة في مباحث المفهوم والمنطوق وقد أشرنا اى في المقدّمة السّادسة والسّابعة قوله ولذلك يسقط وجوب الامتثال به بفعل غيره أورد عليه انه ره ان أراد ان ذلك من لوازمه وخواصّه اتّجه عليه النقض بالمضاجعة مع الزوجة فانّها واجبة توصليّة مع انّها لا يسقط بفعل الغير بل لا بدّ من مباشرة الزّوج بنفسه وان أراد ان منه ما يسقط بفعل الغير فالواجب التعبّدى كالزّكاة مثلا كذلك إذ هي أيضا تسقط بفعل الغير والمعيار في الفرق بين التعبّدى والتوصّلى هو ما ذكرنا في أوائل المبحث من كون الدّاعى في الأوّل هو الامتثال والتقرّب بخلاف الثاني قوله وبالاتيان به عطف على قوله بفعل الغير قوله ونحو ذلك كغسل الثّوب النجس بدون القصد كما إذا غسله في عالم السّكر أو النّوم قوله فيها اى في الواجبات التوصّليّة قوله فانّها لا تصحّ اى الواجبات التعبّديّة التي لم يعلم انحصار الحكمة منها في شيء اه قوله الّا بقصد امتثال الامر على وزن الفاعل يوضحه المثال المحكى عن المض ره في الدّرس وهو انّ السيّد إذا امر عبده بالسّقى ولم يسقه وخرج العبد من منزله إلى منزل رفقائه ثم خرج المولى إليهم فإذا سقاه العبد لم يعدّ العبد ح في العرف ممتثلا وذمّه العقلاء على ترك الامتثال ولا يسمعون عذر العبد لو قال بان المقصود من امر المولى السّقى فقد حصل فهذا يدلّ على أن قصد إطاعة المولى شرط في حصول الامتثال قوله ان المقدمة لا تنحصر فيما كان مقدورا لعلّه دفع لما يتوهّم من انّك قد ذكرت سابقا في المقدّمة الرّابعة ان المقدّمات إذا كانت غير مقدورة يكون الواجب بالنّسبة إليها مشروطا خارجا عن محلّ النزاع وهذا ينافي ما ذكرت هنا من انّه قد يحصل الامتثال بذى المقدّمة بسبب اتيان الغير بمقدّمه وكذلك باتيان المكلّف بالمقدّمة مع عدم التفطّن والشعور بها مع أن كلّ منها غير مقدور للمكلّف توضيح الدفع هو ان المقدّمات على اقسام أحدهما هو غير مقدور مطلقا عقلا بحسب الذات ولا تدخل فيه بسوء اختيار المكلّف كدخول الوقت بالنّسبة إلى الصّلاة وثانيها كذلك الّا انّ للمكلّف مدخليّة فيه لكونه باعثا على خروج الامر من يده كالتوضّؤ بالنّسبة إلى ؟ ؟ ؟ قطع يديه والتحفّظ عن الوقوع على الأرض بالقياس إلى من رمى نفسه
هامش
( 1 ) وفي بعض نسخ الكتاب زيادة لفظ حين قبل لفظ انفراد وبعد لفظ لا يتم وهذه يناسب توجه الأستاذ بدون ورود الإيراد كما لا يخفى
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 186 | الشيخ جواد الطارمي