تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ كلام المحقق الخوانساري ]

نعم ، هنا كلام آخر وهو ما ذكره المحقّق الخوانساري رحمه اللّه في « شرح الدّروس » « 1 » بعد ما اختار هو أيضا ما اخترناه من جواز التمسّك بالأصل وعدم وجوب الاحتياط في ماهيّة العبادات أيضا . قال في مسألة استعمال الماء المشتبه بالنجس في ردّ الاستدلال على عدم جواز التوضّؤ : بأنّ اشتغال الذمّة متيقّن ولا يزول بالصّلاة ، ومعه أنّ اليقين بوجوب الصّلاة يقتضي اليقين بالإتيان بأجزائها وشرائطها التي تثبت بالدّليل ، وقد علمت أنّه لم يثبت بالدّليل سوى اشتراطها بالطهارة بالماء ، وبعدم التطهير بالماء [ بالمياه ] المتنجّسة المتيقّنة أو المظنونة على وجه ، وهذا ليس منها . سلّمنا ثبوت اشتراطها بالماء الطاهر ، لكن نقول : إنّه طاهر بالوجه الذي قرّرنا . نعم ، لو حصل يقين بالتكليف بأمر ، ولم يظهر معنى ذلك الأمر ، بل يكون متردّدا بين أمور ، فلا يبعد حينئذ القول بوجوب تلك الأمور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة . وكذا لو قال الآمر : إنّ الأمر الفلانيّ مشروط بكذا ، ولم يعلم أو يظنّ المراد من كذا ، فعلى هذا أيضا الظّاهر وجوب الإتيان بكلّ ما يمكن أن يكون كذا حتّى يحصل اليقين أو الظّن بحصوله . انتهى ما أردناه . وصرّح بعدم وجوب الاحتياط في أجزاء العبادة وشرائطها في مواضع كثيرة أخر أيضا .
هامش
- من الأدلّة ، فلو شك ما ثبت أو في جزء منه بعد كونه في محلّه للزم الاحتياط فيما ندّعيه بالقول إنّ الاشتغال في الواقع ونفس الأمر إلّا ما ثبت من الأدلّة فقط ، فاللازم تحصيله بالاحتياط فالكبرى مسلّمة والصغرى مختلفة فالنزاع إذا لفظي . ( 1 ) « مشارق الشموس » 1 / 281 .