تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المستفيضة الدالّة على أنّ « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » ، وسيجيء بعضها أيضا .

[ تصوّر الاشتباه في الموضوع ]

ثمّ إنّ الاشتباه في الموضوع يتصوّر على وجوه : أحدها : مجرّد احتمال اتّصاف الموضوع بالحرمة « 1 » ، مثل احتمال طريان الغصب على ما حازه المسلم من المباحات كالحطب والحشيش ، بل تساوي احتماله مع احتمال عدمه . والثاني : أن يختلط الحلال والحرام اختلاط مزج وشوب لا يتمايزان عادة ، كاختلاط حبوب الحنطة وأجزاء السّمن والدّبس . والثالث : أن يحصل العلم لك بأنّ هذا الموضوع واحد من الأمور التي بعضها حرام يقينا ولا يعلم أنّه هل هو أو غيره ، وهو على قسمين : الأوّل : إنّ الأمور المردّد فيها محصورة معدودة ، يمكن الإحاطة بها بلا عسر وصعوبة . والثاني : أن يكون مردّدا بين أمور غير محصورة عادة ، بمعنى تعسّر الإحاطة وتعذّرها ، ولا خلاف في حرمة القسم الثاني ، كما أنّه لا خلاف في حلّيّة غير القسم الأوّل من القسم الثالث . وأمّا هو فاختلفوا فيه « 2 » ، فذهب جماعة من الأصوليين إلى وجوب اجتنابه ،
هامش
( 1 ) والمقصود به الاحتمال الضعيف لقرينة قوله : بل تساوي احتماله مع احتمال عدمه فيما ذكره من المثال . ( 2 ) راجع مبحث الشّبهة في طريق الحكم في رسالة أصالة البراءة للوحيد من « الرّسائل الأصولية » ص 401 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 65 | الميرزا القمي