تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ويمكن أن يراد به المعنى المقابل للظاهر ، فيكون مقابلا لدلالة التنبيه ، كما يظهر من بعضهم ، فحينئذ لا بدّ من ذكر دلالة التنبيه على حدة . واختلف الأصحاب في حجّيته ، فمنعه المرتضى رحمه اللّه « 1 » وأثبته الآخرون . وقال المحقّق رحمه اللّه « 2 » : إذا نصّ الشّارع على العلّة ، وكان هناك شاهد حال يدلّ على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلّة في ثبوت الحكم جاز تعدية الحكم وكان ذلك برهانا . ولعلّ مراده بشاهد الحال ما يفيد القطع ، كما فهمه بعض المتأخّرين ، ولكن عبارة « الشرائع » « 3 » في مبحث الصلاة في ملك الغير يشهد بأنّه يريد من شاهد الحال أعمّ ممّا يفيد الظّن ، حيث جعل من أفراد المأذون [ فيه ما حصل الإذن ] بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة تشهد له أنّ المالك لا يكره . واعترضه في « المدارك » « 4 » بأنّ ذلك لا يكفي ، بل يلزم العلم بالرضا . وأمّا كلام العلّامة رحمه اللّه « 5 » فليس فيه هذا القيد ، بل أطلق وقال : إنّ العلّة إذا كانت منصوصة وعلم وجودها في الفرع كان حجّة ، وإن قلنا أنّ مراد المحقّق من شاهد الحال الدّالّ على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلّة ، كون المقام خاليا عمّا يفيد اشتراك شيء آخر في سببيّة الحكم ، فيرجع كلامه أيضا إلى ما هو ظاهر كلامه رحمه اللّه . وكيف كان ، فوجه حجّية ما ذكره المحقّق ظاهر ، لأنّ التّعليل حينئذ يصير
هامش
( 1 ) راجع « الذريعة » 2 / 684 ( 2 ) في « المعارج » 185 ( 3 ) « شرائع الاسلام » 1 / 56 . ( 4 ) « مدارك الأحكام » 3 / 185 ( 5 ) في « التهذيب » ص 248 ، المبحث الثالث .