وفيه : - بعد الاغماض عن السند « 1 » - أنّه لا دلالة فيها على ما نحن فيه ، إذ الظّاهر أنّ الحمرة المشكوك فيها هي المتردّدة بين كونها من شعاع الحمرة المغربيّة أو من نور الشمس ، فوق الأفق اللّائحة على ذروة الجبل على القول بكفاية استتار الشمس « 2 » ، بحيث لا يبقى ضوؤها في الجبال والجدران ونحوهما ، وحينئذ فلا ريب في وجوب الاحتياط لأجل استصحاب عدم الغروب .
وإن شئت فقل : لأجل اشتغال الذّمة الثّابتة بصلاة المغرب على الظّاهر ، لصحّة إطلاق اشتغال الذّمة حينئذ . فإنّ الظّاهر من حال المكلّف الصّحيح السّالف المشرف بالوقت الشّاك في تحقّقه كونه مكلّفا بالفعل ، فيصحّ أن يقال : لو فعل الصلاة حينئذ فلا يبرئ ذمّته ، ويبقى شغل ذمّته مستصحبا . وقد عرفت أنّ التمسّك بالأصل لا يجوز في مثله ، وقد ذكرنا في بحث الأمر مع علم الآمر بفقد الشّرط ما يوضّح هذا المطلب .
سلّمنا ، لكنّها لا تدلّ إلّا على الاستحباب كما لا يخفى على من لاحظ الأسلوب .
ومنها : ما رواه الشيخ رحمه اللّه « 3 » عن عليّ بن السّندي عن صفوان عن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) ربما لسليمان بن داود فإنّه ليس بالمتحقّق بنا ، ولم يذكره الشيخ في الرجال ، وهذا غريب ، ونقل العلّامة عن ابن الغضائري تضعيفه ، والمجلسي في « الوجيزة » قال بضعفه ، ولا يبعد أن يكون الشاذكوني لقبا له ولأبيه ، وقد ذهب السيد الخوئي إلى وثاقته بعد ما وثّقاه النّجاشي وعلي بن إبراهيم .
( 2 ) من غير حاجة إلى زوال الحمرة المشرقية .
( 3 ) في « التهذيب » 5 / 517 الحديث 1631 ، ورواه في « الوسائل » 13 / 46 الحديث 17201 بسند آخر عن محمد بن يعقوب مثله إلّا ان فيه فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد » .