تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مثال الأوّل : الحيوان ، ومثال الثاني : الإنسان والبشر ، ومثال الثالث : وضع المشتقّات لمعانيها ، مثل : فاعل الذّات قام به الفعل . والمراد بالوضع الإجمالي هو الوضع النوعي ، وقد يحصل اجتماع الألفاظ التفصيليّة في الأوضاع النوعيّة ، كوضع فعال وفعول للمبالغة ، فيحصل الترادف في الوضع النوعي أيضا . وله أن يعيّن لفظا معلوما أو ألفاظا معلومة بالتفصيل أو الإجمال بإزاء خصوصيات الجزئيّات المندرجة تحته ، لأنّها معلومة إجمالا إذا توجّه العقل بذلك المفهوم العامّ نحوها ، والعلم الإجمالي كاف في الوضع ، فيكون الوضع عامّا ، والموضوع له خاصّا . مثال الأوّل : الحروف قاطبة ، فإنّ : ( من ) و ( إلى ) و ( على ) مثلا لوحظ في وضعها معنى عام نسبي هو الابتداء والانتهاء والاستعلاء ، ووضع تلك الحروف لجزئيّات تلك المعاني . ومثل لفظ : ( هذا ) و ( هو ) لكلّ مفرد مذكّر . ومثال الثاني : ( ذي ) و ( تي ) و ( تهي ) « 1 » لكلّ مفرد مؤنّث . ومثال الثالث : الوضع الهيئتي للأفعال التامّة ، فإنّها باعتبار النسبة وضعها حرفي نوعي إجمالي ، وإن كان باعتبار المادّة من القسم الأوّل من هذين القسمين وضعها عامّ والموضوع له عامّ « 2 » .
هامش
( 1 ) بسكون الهاء وبكسرها باختلاس واشباع قال في الألفية : بذا لمفرد مذكر أشر بذي وذه تي تا على الاثني اقتصر . ( 2 ) إذ إنّ الأفعال التامة باعتبار المادة أي المعنى الحدثي وضعها عام والموضوع له فيه أيضا عام ، وذلك لأنّ الحدث كالضرب مثلا أمر كلّي يندرج تحته جزئيّات ، فحينئذ يكون كل من الوضع والموضوع له فيه عاما . وقد صرّح سلطان المحقّقين إلى أنّ ما -