تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وظاهر هذا القول ، بل صريحه أنّه لم يعتبر للهيئة التركيبيّة حقيقة جديدة ، وزعم أنّ ذكر الاستثناء وإرادة الإخراج عن كلّ واحد حقيقة ، كما أنّ إرادة الإخراج عن الأخيرة فقط أيضا حقيقة ، فلا يتفاوت الحال بتعقّبه لعامّ واحد أو لعمومات متعدّدة ، وتعيين كلّ فرد من أفراد الإخراج يحتاج إلى القرينة لكن لا من قبيل قرينة المشترك اللّفظي ، فإنّه للتعيين لا للتفهيم . ثمّ إنّه رحمه اللّه « 1 » مهّد لتحقيق ما اختاره مقدّمة لا بأس بإيرادها مع توضيح منّي وتحرير وإصلاح ، وهي : إنّ الواضع لا بدّ له من تصوّر المعنى في الوضع ، فإن تصوّر معنى جزئيّا وعيّن بإزائه لفظا مخصوصا ك : زيد لولد عمرو أو ألفاظ مخصوصة متصوّرة تفصيلا ك : زيد وضياء الدّين وأبي الفضل له ، أو إجمالا كوضع « 2 » ما اشتقّ من الحمد له مثل : محمد وأحمد وحامد ومحمود ، فيكون الوضع خاصّا « 3 » لخصوص التصوّر المعتبر فيه ، أعني تصوّر المعنى والموضوع له أيضا خاصّا وهو ظاهر . وإن تصوّر معنى عامّا تحته جزئيّات إضافية أو حقيقية « 4 » فله أن يعيّن لفظا معلوما أو ألفاظا معلومة بالتفصيل أو الإجمال بإزاء ذلك المعنى العامّ ، فيكون الوضع عامّا لعموم التصوّر المعتبر فيه والموضوع له أيضا عامّا .
هامش
( 1 ) في « المعالم » : ص 287 . ( 2 ) بالوضع النوعي . ( 3 ) واطلاق الخاص على الوضع هنا من باب الصفة بحال المتعلّق ، لأنّ نفس الوضع ليس خاصا ، بل الخاص هو المعنى المتصوّر عند الوضع . ( 4 ) الجزئيات الإضافية كالانسان والفرس تحت الحيوان . والحقيقية كالأفراد الخاصة تحت الانسان .