تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

الخامس « 1 » : الأدلّة الدالّة على حجّية ظنّ المجتهد في حال غيبة الإمام عليه السّلام

من أمثال زماننا المتباعدة عن زمان الأئمّة عليهم السّلام . واعلم أنّ ما تقدّم من الأدلّة إنّما يدلّ على حجّية المراد بخبر الواحد ، فإنّه هو المتبادر من النبأ والإنذار ، وهو المستفاد من الإجماع الذي نقلناه . وأمّا حجّية ما يفهم من لفظ الخبر ، والظنّ الحاصل من جهة دلالته ، وأنّ هذا المظنون هو المراد أو غيره ، مع تفاوت ذلك بسبب أفهام النّاظرين والمعاصرين للأئمّة عليهم السّلام والمتباعدين ، فهو يحتاج إلى دليل آخر من إجماع على حجّية أمثال هذه الظّنون أو غيره من الأدلّة التي تدلّ على حجّية ظنّ المجتهد في أمثال زماننا . فهذه الأدلّة دلالتها على حجّية خبر الواحد ليس من حيث إنّه خبر الواحد ، ولا تشمل جميع الأزمان والأوقات ، بل هي إنّما تتمّ في أمثال زماننا وتدلّ على حجّية مطلق الظنّ ، وهي حقيقة أدلّة على جواز عمل المجتهد بالظنّ إلّا ما أخرجه الدّليل ، في مقابل قول من لا يجوّز العمل إلّا باليقين « 2 » أو بالظنّ الذي ثبت فيه الرّخصة من الشّارع . والأوّل أشهر وأظهر « 3 » ، بل الظاهر من طريقة الفقهاء هو الأوّل . ولعلّ وجه نزاعهم في خبر الواحد واستدلالهم على حدّه ، إنّما هو لأجل إثبات
هامش
( 1 ) من الأدلّة الدالة على حجيّة الخبر الواحد . ( 2 ) وهو قول السيّد ومن تبعه . ( 3 ) الأظهر والأشهر من القولين عند المصنّف هو العمل بأخبار الآحاد ونحوها في زمن غيبة الامام عليه السّلام من باب الظنّ المطلق لا الخاص .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 420 | الميرزا القمي