تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثلاثية « 1 » . ثالثها : الإخبار بدون اعتقاد . والظاهر أنّ المراد بالاعتقاد هو قابليّته ليدخل الشكّ أيضا ، ولذلك لم يلتفت الجماعة « 2 » . ثمّ إنّ لي هنا كلاما طارفا لم يلتفت إليه من قبلي ، هداني إليه التأمّل فيما ذكره شيخنا البهائي رحمه اللّه من فروع هذه المسألة في « حواشي زبدته » « 3 » فقال : وممّا يتفرّع على كون صدق الخبر وكذبه مطابقته للواقع وعدمها أم لا ، إنّ المدّعي لو قال بعد إقامة البيّنة : كذب شهودي ، فعلى المذهب المختار تسقط دعواه ، وكذا على مذهب الجاحظ ، وعلى مذهب النّظام لا تسقط دعواه . ولو قال : لم يصدق شهودي ، فإنّ دعواه على المختار تسقط دون المذهبين الأخيرين « 4 » . ولو قال له المنكر : صدق شهودك ، فهو إقرار على المذهبين « 5 » دون مذهب النّظام . ولو قال : لم يكذبوا ، فهو إقرار على المختار دون المذهبين الأخيرين . وممّا يتفرّع على هذا الخلاف أيضا ما لو قال المنكر : إن شهد فلان فهو صادق ،
هامش
( 1 ) وعبارته هكذا : المحققون على أنّ الخبر إمّا صدق أو كذب ، والصدق وهو المطابق للواقع والكذب غير المطابق . وجعل الجاحظ بينهما واسطة فقال : الصدق هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقا ، والكذب هو الذي لا يكون مطابقا مع اعتقاد عدم المطابقة ، فأما الذي ليس معه اعتقاد فإنّه لا يوصف بصدق ولا كذب مطابقا كان أم غير مطابق ، فالقسمة عنده ثلاثيّة . ( 2 ) أي ما ذكره الشيخ البهائي لم يلتفت إليه الجماعة . ( 3 ) ص 88 . ( 4 ) أي النظّام والجاحظ . ( 5 ) المذهب المختار والجاحظ .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 351 | الميرزا القمي