محتملا لكون مدّعيه قائلا بكونه إجماعا من هذه الجهة ، فكيف يمكن الاعتماد عليه ، وهو نظير الإشكال الذي ذكره المنكرون لعلم الرّجال النافون للاحتياج إليه ، بأنّه كيف يعرف عدالة الرّاوي مع وجود الاختلاف في معنى العدالة ، وعدم المعرفة بحال المزكّى واعتقاده في العدالة ، وسنجيب عنه « 1 » في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
وأقول في دفع الإشكال هنا : إنّ هذا الإشكال لا يرد على ما إدّعاه غير الشيخ ممّن لم يقل بهذه المقالة ، وهم الأكثرون ، بل لم نقف على مصرّح بهذه الطريقة « 2 » من بعد الشيخ ، وقد ردّ هذه الطريقة وزيّفها سيّدنا المرتضى رحمه اللّه « 3 » .
وأمّا الشيخ ومن يوافقه في هذه المقالة ، فهم لا يقولون بانحصار العلم بثبوت الإجماع في هذه الطريقة المدخولة ، بل يصرّحون بأنّ الاتّفاق كاشف عن قول الإمام عليه السّلام ، وبأنّ العلم « 4 » يحصل من جهة الاتّفاق كغيرهم من الأصحاب ، والإجماع الواقعي عنده أيضا هو ما ذكره القوم فلاحظ كتاب « العدّة » مصرّحا فيها بذلك في مواضع .
نعم ذكر ذلك أيضا في طريق معرفة قول الإمام عليه السّلام حيث لم يوجد للإماميّة مخالف في الحكم ولم يعلم اتّفاقهم ، ولم يعرف بموافقة إمامهم لهم أيضا . فقال : من
هامش
( 1 ) بل وسيأتي الإشارة إلى جواب هذا في القانون هذا .
( 2 ) لا يخفى ما فيه من التنافي مع ما سبق منه عند بيانه هذه الطريقة حيث قال : ثانيها ما اختاره الشيخ في « عدته » ، إلى أن قال : والظاهر أنّ له موافقا من أصحابنا أيضا ممن تقدم عليه وممن تأخّر عنه في هذه الطريقة ، إلّا أن يقال انّ الاثبات هنالك مبني على الظهور ، والنفي هنا على التصريح ، هذا كما في الحاشية .
( 3 ) وهو ممّن يكون زمانه قبل زمان الشيخ ، فظهر أنّ هذه الطريقة ليس بمختار واحد من قبله ولا من بعده ، بل هي من خواص نفسه ومن يوافقه في زمانه ، هذا كما في الحاشية .
( 4 ) بقول الامام عليه السّلام .