تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مثاله : من ورّث العمّة ورّث الخالة ، ومن منع إحداهما منع الأخرى لاتّحادهما في الطريقة ، وهي قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .
« 1 » ومثله : زوج وأبوان ، وامرأة وأبوان ، فمن قال : للأمّ ثلث أصل التركة كابن عبّاس ، قال به في الموضعين . ومن قال : لها ثلث الباقي بعد فرضهما ، قال في الموضعين ، إلّا ابن سيرين فقال في الزّوج بمثل قول ابن عبّاس دون الزّوجة ، وعكس آخر « 2 » . وإن لم يعلم اتّحاد الطريقة فقال العلّامة رحمه اللّه : الحقّ جواز الفرق لمن بعدهم ، عملا بالأصل السّالم عن معارضة مخالفة حكم مجمع عليه ، أو مثله « 3 » ، ولأنّ منع المخالفة يستلزم أنّ من قلّد مجتهدا في حكم أن يوافقه في كلّ حكم ذهب إليه « 4 » ، وهو ظاهر البطلان . وقال في « المعالم » رحمه اللّه « 5 » : والذي يأتي على مذهبنا عدم الجواز ، لأنّ الإمام مع إحدى الطائفتين قطعا . أقول : وهذا لا يتمّ إلّا مع العلم بعدم خروج قول الإمام عن القولين ، والمفروض عدم ثبوت الإجماع . ويمكن التكلّف في إرجاع كلامه إلى صورة الإجماع ، ولكنّه بعيد ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه ، ونقول : لا يجوز خرق الإجماع المركّب ، يعني ما علم أنّ قول الإمام عليه السّلام ليس بخارج عن أحد الأقوال ، فإنّ الخروج عن الكلّ واختيار غيره ، يوجب ترك قول الإمام يقينا .
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) أي على عكس قول ابن سيرين . ( 3 ) أي مثل حكم مجمع عليه وهو اتحاد طريق الحكم فيها ، هذا كما في الحاشية . ( 4 ) راجع « تهذيب الوصول » للعلّامة ص 206 . ( 5 ) ص 336 .