الخاصّ الذي اجتمع عليه جماعة . ورضاه على هذا الاجتماع لا يسلم إلّا من جهة كونه باجتهادهم المعفوّ عنهم ، وذلك لا يوجب عدم رضاه بمخالفتهم إذا أدّى دليل إلى مخالفتهم ، مع أنّ جريان ما ذكره « 1 » في مثل زماننا في غاية البعد ، بل لا وجه له .
نعم ، يمكن تتميم هذه الطريقة « 2 » فيما لو اجتمع الطائفة على فتوى ولم يعلم موافقة الإمام لهم ، وكذا على قولين أو ثلاثة ، بالأخبار مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على الخطأ » « 3 » . ونحوه ، بأن يقول : يمتنع اجتماعهم على الخطأ ، فلو كان ما اجتمعوا عليه خطأ لوجب على الإمام عليه السّلام ردعهم عن الاجتماع ، ويلزمه الاكتفاء بمجرّد إلقاء الخلاف ، ولكنّ الكلام في إثبات دلالة تلك الأخبار وحجّيّتها ، وسيجيء الكلام فيها مع أنّ مدلولها المطابقي يقتضي اجتماع كلّ الأمّة ، ومع عدم العلم بقول الإمام عليه السّلام يخرج عن مدلولها .
وثالثها : ما اختاره جماعة من محقّقي المتأخّرين « 4 » وهو أنّه يمكن حصول العلم برأي الإمام عليه السّلام من اجتماع جماعة من خواصّه على فتوى مع عدم ظهور مخالف لهم ، وكذلك يمكن العلم برأي كلّ رئيس بملاحظة أقوال تبعته ، فكما لو
هامش
( 1 ) أي ما ذكره الشيخ .
( 2 ) التي ذكرها الشيخ ، وهي طريقة اللّطف .
( 3 ) « شرح النهج » 8 / 123 و 20 / 34 . وذكره المحقق الحلّي في « معارج الأصول » ص 128 في مبحث الاجماع ، وكذا الشيخ البهائي في « الزبدة » ص 97 ، بل وفي عدد من كتبنا الأصولية . هذا ووجود هذا المعنى في أخبار كثيرة عند الفريقين . روى مثله احمد في مسنده ، والطبراني في الكبير وابن أبي خيثمة في تأريخه كما في « المقاصد الحسنة للسخاوي » 10 / 640 .
( 4 ) ويبدو لي بأنّه الوحيد البهبهاني راجع « الرسائل الأصولية » رسالة الاجماع ص 254 .