التقرير الأوّل « 1 » .
وتحريره والفرق بين التقريرين مع أنّ مقتضاهما واحد ، لأنّ فهم العموم « 2 » أيضا من أجل كون اللّفظ « 3 » حقيقة فيه ، أنّ هذه القاعدة غير مختصّة بالحقيقة ، وإن اتّفق هنا اتّحاد موردهما فقد يحصل الإقرار والاعتراف بلفظ مجازي ، فمخالفة الاعتراف ومناقضته مخالفة للقاعدة ، سواء دلّ على الاعتراف بأصالة الحقيقة أو غيره ، كما أنّ المخالفة بحسب الحقيقة والمجاز أيضا قد تكون بالتخصيص ، وقد يكون بغيره ، فاختلف التقريران مفهوما وإن اتّحد مصداقهما فيما نحن فيه في العامّ الذي له لفظ حقيقي .
وأمّا بيانه « 4 » في مخالفته « 5 » للاستصحاب ، فهو غلط فاحش ، ولا يمكن تطبيقه إلّا على الاستثناء البدائي وهو خارج عن المتنازع كما لا يخفى ، ولا معنى لاستصحاب ظهور الإرادة أيضا كما لا يخفى .
وأمّا ما ذكره المعترض « 6 » في دفع هذا التقرير فما له منع ظهور الإرادة ، وأنت خبير بما فيه ، إذ احتمال ذكر المنافي لا يخرج الحقيقة عن الظّهور في معناها الحقيقي ، ينادي بذلك أصلهم المشهور في الاستثناء ، وعلاج ظهور التناقض فيه .
ولا ريب أنّ انتفاء احتمال التجوّز لا يحصل بعد انتهاء الكلام أيضا ، لاحتمال
هامش
( 1 ) المراد مما ذكره هو الذكر من حيث الحاصل وليس من حيث نفس اللّفظ وهذا هو ترجيح الأخيرة بالأقربية والقطعية ونحو ذلك .
( 2 ) المذكور في التقرير الثاني الذي يلزم منه الإقرار .
( 3 ) والذي عليه ابتنى التقرير الأوّل .
( 4 ) أي بيان مخالفة الأصل .
( 5 ) مخالفة الاستثناء .
( 6 ) كما في « المعالم » كما عرفت .