الزيدين ، مع فرض وجود شخص مسمّى بزيد واحد في كلّ واحد من القبائل ، ومسمّى بزيدين في بني أسد ، فهو وإن كان أقرب من المثال السّابق لكنّه أيضا خارج عن المبحث ، للزوم إرادة كلّ واحد من العمومات على الاجتماع لا على البدل ، ولأنّ الظاهر أنّهم أرادوا صلاحية المخصّص بالفعل لكلّ واحد ، لا صلاحيّة لفظه لإرادة معنيين يناسب أحدهما للأخير بحيث لا يجوز استعماله للغير ، والآخر للجميع ، بحيث لا يجوز استعماله في الأخير .
فاللّائق في المبحث حينئذ أن يقال : لفظ المخصّص صالح لأن يراد منه ما يختصّ بالأخيرة ، ولا يمكن إرادته في غيرها ، وصالح لأن يراد منه ما يختصّ بالجميع ، ولا يمكن إرادة الأخيرة فقط منه ، لا ما هو المذكور في ألسنة القوم في تحرير محلّ النّزاع من صلاحية مفهوم المخصّص لكلّ واحد من العمومات كما هو الظاهر من كلماتهم .
والعجب أنّه رحمه اللّه « 1 » فرض حصول الاشتراك « 2 » في هذه الصورة فقط وعرّض على من قال بالاشتراك « 3 » ، وقال : وقد اتّضح بهذا بطلان القول بالاشتراك مطلقا « 4 » ، فإنّه لا تعدّد في وضع المفردات غالبا كما عرفت ، ولا دليل على كون الهيئة التركيبيّة « 5 » موضوعة وضعا متعدّدا لكلّ من الأمرين .
هامش
( 1 ) صاحب « المعالم » .
( 2 ) الاشتراك اللّفظي في إلّا أو في الهيئة .
( 3 ) كالسيّد .
( 4 ) قال السلطان في حاشيته : ص 299 على « المعالم » : إنّ الظاهر فيه البطلان لمدخول لا للبطلان فيكون رفعا للايجاب الكلي كما يظهر من قوله غالبا في التعليل لا سلبا كليّا .
( 5 ) قال في الحاشية : والظاهر أنّ مراده من الهيئة التركيبية الحاصلة من وقوع المخصّص -