تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المستعمل فيه مجازا لا يعرف إلّا بصحة سلب جميع المعاني الحقيقية ، ولا يعرف سلب جميع المعاني الحقيقة إلّا بعد معرفة أنّ المستعمل فيه ليس منها ، بلّ هو لاحتمال الاشتراك ، فإنّه يصحّ سلب بعض معاني المشترك عن بعض ، وهو موقوف على معرفة كونه مجازا ، فلو أثبت كونه مجازا بصحة السّلب لزم الدّور المذكور . وأمّا لزوم الدّور في عدم صحّة السّلب ، فإنّ عدم صحة سلب المعنى الحقيقي موقوف على معرفة المعنى الحقيقي ، فلو توقّف معرفة المعنى الحقيقي على عدم صحّة سلب المعنى الحقيقي لزم الدّور ، هكذا قيل . والحقّ ، أنّ الدّور فيه أيضا مضمر « 1 » ، لأنّ معرفة كون الإنسان حقيقة في البليد موقوف على معنى حقيقي للإنسان يجوز سلبه عن البليد ، كالكامل في الإنسانية ، ومعرفة عدم هذا المعنى موقوف على معرفة كون الإنسان حقيقة في البليد . نعم لو قلنا : إنّ قولنا « 2 » : عدم صحّة سلب الحقائق علامة الحقيقة سالبة جزئيّة ، كما هو الظاهر فلا يحتاج إلى إضمار الدّور ، لكنّه لا يثبت إلّا الحقيقة في الجملة ، وبالنسبة كما سنذكره .
هامش
- واسطة كتوقف « أ » على « ب » و « ب » على نفس « أ » فهو دور حقيقي مصرّح . وإن كان أحد الطرفين موقوفا على الآخر ، وهو موقوف على واسطة وهي موقوفة على الطرف الأوّل ، والواسطة إمّا واحدة كتوقف « أ » على « ب » و « ب » على « ج » ثم « ج » على « أ » وعلى واسطتين مترتبتين أو ثلاث أو أكثر يتوقف أخيرتيها في الجميع على الطرف الأوّل ، فيقال في الأوّل دور مضمر بواسطة وفي الثاني بواسطتين وفي الثالث بوسائط وهكذا . ولا حصر لأقسامه ولكن إطلاقه ينصرف إلى واسطة واحدة . ( 1 ) وذكر هذا القول في « هداية المسترشدين » 1 / 241 وردّ عليه هناك . وكذا في « الفصول الغروية » ص 34 . ( 2 ) وهذا القول الآتي كلّه قد ردّ عليه الاصفهاني في « هداية المسترشدين » 1 / 242 .