على زيد مع الخصوصيّة ، يعني أنّ زيدا لا غير إنسان ، وكونهما موجودا واحدا .
وبهذا الوجه يستفاد الحصر في مثل قولهم : زيد الشّجاع ، على أحد الوجوه ، وحينئذ فلا مجاز في اللّفظ أصلا ، بل المجاز إنّما هو في الإسناد ، وهو خارج عمّا نحن فيه ، ومن هذا يعلم حال قولنا : زيد الإنسان ، معرّفا باللّام وإنّ إسناده مجازي .
فالأولى أن يخرج هذا من أقسام إطلاق الكليّ على الفرد .
ومنها : أن يطلق الكليّ ويراد به الفرد
، وهذا يتصوّر على أقسام :
مثل : جاءني رجل ، و : جئني برجل ، و : هذا الرّجل فعل كذا .
فلو أريد اتّحاد المفهوم مع الفرد في كلّ منها « 1 » ، بأن يكون المراد جاءني شخص هو الرّجل لا غير ، بأن يكون مع الفرد موجودا واحدا ويكون هو هو ، فلا ريب أنّه مجاز في الجميع ، وهذا معنى قولهم : إذا أطلق العامّ على الخاصّ مع قيد الخصوصيّة فهو مجاز .
وإن أريد كونهما موجودين بوجود واحد فهو حقيقة ، لكنّ فهم ذلك يحتاج إلى لطف قريحة .
وبيانه ، أنّا قد حقّقنا لك أنّ اللّفظ الموضوع للكليّ وهو الجنس ، أعني الشامل للقليل والكثير المنشئان بالشؤون المختلفة ، هو مادّة اللّفظ المفرد بدون اللّام والتنوين « 2 » أو إذا دخله تنوين التمكّن أيضا في بعض الصّور ، وأمّا فيما دخله تنوين التنكير فلا ريب أنّه يحصل له معنى آخر بوضع نوعي هو معنى النّكرة كسائر
هامش
( 1 ) أي من الأقسام المذكورة .
( 2 ) هذا كما في الأسماء المعدودة .