أنّه يصدق عليه أنّه رجل .
إذا عرفت هذا ، علمت أنّ القول بكون الأقسام المذكورة من أقسام المعرّف بلام الجنس وأنّه حقيقة في الكلّ غير صحيح ، فلا بدّ إمّا من القول بالاشتراك اللّفظي ، أو كونه حقيقة في بعضها ومجازا في الآخر .
والذي يترجّح في النظر هو كونه حقيقة في تعريف الجنس مجازا في غيره ، للتبادر في تعريف الجنس . فمن يدّعي الحقيقة في العهد أو الاستغراق ، لا بدّ له من إثبات وضع جديد للهيئة التركيبيّة ، أو يقول باشتراك اللّام لفظا في إفادة كلّ واحد منهما ، وتعيينها يحتاج إلى القرينة والتبادر وغيره ممّا سنذكر ، سيّما أصالة عدم إرادة الفرد يرجّح ما ذكرنا « 1 » .
وعلى ما ذكرنا من التقرير في الجمع مطابقا للمفرد ، لا بدّ أن يقال : إنّه أيضا حقيقة في الجنس إذا عرّف باللّام ، لكن الغالب في استعماله الاستغراق ، فلعلّه وضع جديد للهيئة التركيبيّة وسنحقّقه إن شاء اللّه تعالى .
وبقي الكلام في النّكرة وأنّه حقيقة في أيّ شيء ، فقولنا : رجل جاءني لا امرأة « 2 » ، و : جاءني رجل ، و : جئني برجل « 3 » ، ونحو ذلك ، أيّها نكرة حقيقة وأيّها مجازا أم مشترك بينهما لفظا أو معنى .
ويظهر الثمرة في الخالي عن القرينة ، كقولنا : رجل جاءني ، فيحتمل إرادة واحد من الجنس لا اثنين كما هو معنى النّكرة المصطلحة المجعولة قسيما لاسم الجنس ،
هامش
( 1 ) من كونه حقيقة في تعريف الجنس ومجازا في غيره .
( 2 ) وهذا في التنكير الجنسي .
( 3 ) وهذا في التنكير الفردي بكلا قسميه .