تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
به الماهيّة بدون ملاحظة التعيين كما في قول الشاعر : أقوم آل حصن أم نساء ؟ ! « 1 » وقد يعرّف ويراد به الجنس والماهيّة مثل : واللّه لا أتزوّج الثيّبات ، بل الأبكار ، إذا أراد جنس الجمع . وقد يراد به الجمع المعهود إذا كان هناك عهد خارجي ، وقد يراد به العهد الذهني كقوله تعالى :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
« 2 » ، إن قلنا بكون الجملة صفة للمستضعفين ، بل وقد يثنّى ويقال رجالان وقد يجمع كرجاجيل [ كرياجيل ] وجمالات إلى غير ذلك . وأمّا التّثنية فلا يجري جميع ما ذكر فيه ، فإنّ القدر المشترك بين كل واحد من الجموع ومجموعها موجود وهو مفهوم جماعة الرّجال ، بخلاف رجلان ، فإنّ مفهوم اثنان من الرّجال مشترك بين كلّ واحد من الاثنينيات بخلاف المجموع ، فإنّه ليس من أفراد اثنين من الرّجال ، ولكن التثنية أيضا قد يراد به النّكرة وقد يراد به العهد الخارجيّ ، بل العهد الذهني أيضا ، وقد يراد به الاستغراق ، فالجنسيّة تعرض الجمع كما انّ الجمعية تعرض الجنس . ثم إنّ الجمع المعرّف باللّام قد يراد به الجنس ، بمعنى أنّ الجمع يعرّف بلام الجنس فيسقط عنه اعتبار الجمعيّة ويبقى إرادة الجنس ، فحينئذ يجوز إرادة الواحد أيضا عنه ، وإلى هذا ينظر قولهم في تعريف الحكم : بأنّه خطاب اللّه المتعلّق
هامش
( 1 ) وبه يمكن أن يستدلّ على انّ القوم لا يطلق إلّا على الرجال . هذا وصدر البيت هو : فما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء ، وهو لزهير بن سلمة كما في كتاب « العين » للفراهيدي ج 5 ص 231 و « الصحاح للجوهري » ج 5 ص 2016 و « لسان العرب » ج 12 ص 505 وج 13 ص 121 . ( 2 ) النساء : 98 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 460 | الميرزا القمي