قانون مفهوم الحصر « 1 » حجّة .
والمراد به على ما ذكره جماعة من المحقّقين هو أن يقدّم الوصف على الموصوف الخاص خبرا له مثل : الأمير زيد والشّجاع عمرو ، فيستفاد منه الحصر لأنّ الترتيب الطبيعي خلافه والعدول عنه « 2 » إنّما هو لذلك . وقد يقال « 3 » : إنّ الأولى تعميم المبحث في كل ما قدّم وكان حقّه التأخير « 4 » على ما ذكره علماء المعاني .
وفيه إشكال لتعدّد الفائدة « 5 » مثل : الاهتمام بالذكر أو التلذّذ أو غير ذلك « 6 » ،
هامش
( 1 ) الحصر في اللّغة بمعنى الحبس وهو مرادف للقصر . وفي الاصطلاح تخصيص الشيء على الشيء بحيث لا يتجاوز إلى الغير سواء كان الشيء الأوّل صفة والثاني موصوفا ويسمى قصر الصّفة على الموصوف وبالعكس ، ويسمى قصر الموصوف على الصّفة .
والبحث هنا من قبيل القسم الأوّل .
( 2 ) انّ الترتيب الطبيعي هو تقديم الموصوف الخاص على الوصف نحو زيد الأمير وعمرو الشجاع ، والعدول عنه بصيرورة الوصف مقدما عليه وجعله مبتداء والموصوف مؤخرا وجعله خبرا ، إنّما هو لنكتة وهي إفادة الحصر هنا ، وسيأتي انّ الترتيب الطبيعي أيضا يفيد الحصر وإن كانت الإفادة من جهة أخرى . هذا كما في الحاشية .
( 3 ) القائل هو المحقق الشيرازي على ما صرّح به في الحاشية .
( 4 ) وذلك مثل تقديم متعلّقات الفعل كالحال والمفعول والتمني ومثل تقدّم الفاعل المعنوي نحو : أنا عرفت ، ورجل عرف .
( 5 ) في التقديم مطلقا .
( 6 ) للاهتمام نحو : عليه من الرحمن ما يستحقه ، وللتلذّذ نحو : حنيّي زيد وغير ذلك ، -