إلى نصف النهار .
ففي الحقيقة مفهوم الغاية هنا حجّة بمعنى انّ المعتبر فيما له مدخليّة في عدم جواز الإفطار هو الإمساك إلى نصف النّهار ، فالإمساك ما بعد نصف النّهار لا مدخلية له في ذلك ، فكأنّه قال الموجب لعدم الإفطار إنّما هو الإمساك إلى نصف النهار ، وهكذا الكلام فيما يرد عليك من نظائر هذه .
وأمّا قولك : وأيضا إلى آخره .
فنقول : هناك شقّ ثالث ، وهو انّ المراد هو الآخر والمنتهى لا بشرط شيء مطلقا « 1 » ، لا خصوص ملاحظة انّ ما بعد الآخر ونفسه مخالف لما قبله وينقطع الحكم عنده ، ولا عموم ذلك « 2 » ، بمعنى أن يلاحظ انّ اللّيل آخر مثلا سواء كان ما بعد الدّخول مخالفا أو موافقا منقطعا عنده الصوم أم لا ، ثم ندّعي استلزام ذلك المطلق كون حكم ما بعده مخالفا لما قبله .
احتجّ المنكرون : بعدم دلالة اللّفظ على ذلك بإحدى من الدلالات .
أمّا الأوّلان فظاهر ، وأمّا الالتزام فلعدم اللّزوم ، وبالاستعمال فيهما معا ، فيكون للقدر المشترك لكون المجاز والاشتراك خلاف الأصل .
ويظهر الجواب عنهما بالتأمّل فيما ذكرناه .
هامش
( 1 ) يعني الآخر بخصوص التخصيص .
( 2 ) يعنى ولا الآخر بالتعميم .