هامش
- والخطاب ومن كلّ شيء أوّله . وتطلق أيضا على ما يتوقف عليه الشيء سواء كان التوقف عقليا أو عاديا أو جعليا ، كما لو قلت : كل مركّب فاسد ، وكل جسم مركب ؛ فكل جسم فاسد ، وهذه المقدمة تعرف بمقدمة القياس وهي ما تترتب عليه النتيجة من القضايا ، فكل مركب فاسد قضية كبرى ، وكل جسم مركب قضية صغرى ، وكل جسم فاسد نتيجة . ومنها : ما يتوقف عليه الفعل وهو بحث مختص بأرباب الأصول .
ومنها : ما يتوقف عليه صحة الدليل أي بلا واسطة كما هو المتبادر ، فلا يرد الموضوعات والمحمولات . وأما المقدمات البعيدة للدليل فإنّما هي مقدمات لدليل مقدمة الدليل .
ومنها : قضية جعلت جزء قياس أو حجة ، كما في شروح « الشمسية » ص 29 ، 30 وهذان المعنيان مختصّان بأرباب المنطق ومستعملان في مباحث القياس . ومنها :
قضية من شأنها أن تجعل جزء قياس . صرّح بذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية « شرح الشمسية » ص 93 في تقسيم العلم إلى النظري والبديهي ، وهي على قسمين :
قطعية تستعمل في الأدلّة القطعية وظنية تستعمل في الامارة . فالمقدمات القطعية سبع : الأوّليات والفطريّات والمشاهدات والمجرّبات والمتواترات والحدسيات والوهميات في المحسوسات . والظنية أربع : المسلّمات والمشهورات والمقبولات والمقرونة بالقرائن كنزول المطر بوجود السحاب الرطب ، كذا يستفاد من « شرح المواقف » في المقصد السّادس في المقدمات .
ومنها : ما يتوقّف عليه المباحث الآتية ، فإن كانت المباحث الآتية العلم برمته تسمى مقدمة العلم ، وإن كانت بقية الباب أو الفصل تسمى مقدمة الباب أو الفصل ، وبالجملة تضاف إلى الشيء الموقوف كما في « الأطول » .
ثم اعلم أنّه قد اشتهر بينهم أنّ مقدمة العلم ما يتوقف عليه الشروع في ذلك العلم .
والشروع في العلم لا يتوقف على ما هو جزء منه وإلّا لدار ، بل على ما يكون خارجا عنه . ثم الضروري في الشروع الذي هو فعل اختياري توقّفه على تصوّر العلم بوجه -