تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الإضافي « 1 » ، ولا ما أورده « 2 » من النقض بلزوم عدم صحّة التكليف مع جهل الآمر أيضا لاشتراك امتناع الامتثال . وفيه : انّا لا نقول بانحصار جهة قبح التكليف في امتناع الامتثال ، بل هو ذلك مع علم الآمر به ، والقبح إنّما هو في هذه الصّورة « 3 » . احتجّوا « 4 » بوجوه : الأوّل : أنّ حسن الأمر قد يكون لمصالح تتعلّق بنفسه دون المأمور به ، كالعزم والتوطين ، ونحوهما . وفيه : أنّ هذا خروج عن المتنازع . والثاني : أنّه لو لم يصحّ التكليف بما علم عدم شرطه ، لم يعص أحد ، واللّازم باطل بالضّرورة من الدّين . وأمّا الملازمة فلأنّ كلّ ما لم يقع فقد انتفى شرط من شروطه ، وأقلّها إرادة المكلّف . وفيه : أنّ الكلام في شرط الوجوب ، والإرادة من شرط الوقوع لا غير . نعم يصحّ ذلك « 5 » على القول بكون العبد مجبورا في الإرادة ، وبطلانه بديهيّ . والثالث : لو لم يصحّ ، لم يعلم أحد أنّه مكلّف ، وهو باطل بالضّرورة . أمّا الملازمة فلأنّه مع الفعل ، وبعده ينقطع التكليف عنه ، وقبله لا يحصل العلم ببقائه على صفات التكليف إلى التمام ، والمراد العلم بالإتيان به فيما بعد ، فلا يضرّ
هامش
( 1 ) هو بمعنى الممتنع بالغير . ( 2 ) العضدي . ( 3 ) أي صورة علم الآمر . ( 4 ) القائلين بجواز الأمر وإرادة المأمور به مع علم الآمر بانتفاء الشّرط . ( 5 ) أي الاحتجاج المذكور .