تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهذه المواضع متغايرة بالذّات وبالحكم « 1 » . ووضعها بالنسبة إلى الثالث حرفيّ نسبيّ ، والموضوع له هو الأفراد فلا مجاز في استعمالها في الأفراد على ما هو التحقيق في وضع الأفعال والحروف . وأمّا الأوّلان فقد عرفت حكم الثاني منهما هاهنا مفصّلا ، والوضع هنا وضع المشتقّات ، والملحوظ فيه هو المادّة . وأمّا الأوّل ، فالظاهر أنّه من باب :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ
« 2 » وكونه حقيقة حينئذ إنّما هو لأجل التعلّق بالطبيعة . والظاهر أنّ الوضع فيه أيضا كسابقه ، وإنّما هو متعلّق بالهيئة لا بالمادّة ، ولكن مع قطع النظر عن النسبة إلى الفاعل ، وقد اشتبه الأمر على بعض الفحول « 3 » فحسب وضع الأمر من حيث كيفيّة الطلب وضعا حرفيّا كوضعه بالنّسبة إلى ملاحظة النّسبة إلى الفاعل ، فتأمّل وانتظر لتمام الكلام .
هامش
( 1 ) يعني انّ الموضوعات والذّوات في هذه الاعتبارات الثلاثة مختلفة ، إذ الموضوع في الاعتبار الأوّل هو الطلب وفي الثاني هو الحدث وفي الثالث هو نسبة الحدث إلى المخاطب . كما انّ أحكامها مختلفة مثل أعمّية الوضع والموضوع له كما في الاعتبار الثاني ، وأعمّية الوضع وأخصّية الموضوع له كما في الثالث ، واختلف حكم الاعتبار الأوّل فأشار إلى تغاير الحكم بقوله : ووضعها بالنسبة إلى الثالث حرفي . ( 2 ) القصص : 20 . ( 3 ) وهو المدقق الشيرواني .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 270 | الميرزا القمي