قانون اختلفوا في أنّ الأمر المعلّق بالكلي
« 1 » ظاهرا ، هل المطلوب به هو الماهية « 2 » أو الجزئي المطابق للماهيّة الممكن الحصول ؟ « 3 »
وصرّح بعضهم « 4 » بوصفه بالحقيقي أيضا لأنّه هو الموجود في الأعيان .
والأقرب الأوّل « 5 » للتبادر عرفا ، ولأنّ الأوامر مأخوذة من المصادر الخالية عن اللّام والتنوين ، وهي حقيقة في الماهيّة لا بشرط شيء . ونقل فيه السّكاكي إجماع أهل العربيّة ، ولا يفيد [ الهيئة ] إلّا طلب [ طلب إلّا ] ذلك الحدث ، مع أنّ الأصل عدم الزّيادة .
والظاهر أنّ من يدّعي أنّ المطلوب هو الفرد أيضا ، لا ينكر ذلك بحسب اللّفظ
هامش
( 1 ) المراد به أسماء الأجناس تحقيقا نحو أقم الصلاة أو تقديرا نحو صلّها . قال في الحاشية : الكلي قد يكون مستفاد من مادة الأمر فيكون المراد من تعليق الأمر به هو تعليق هيئته بمادته مثل صلّ ، وقد يكون شيئا آخر فيتعلّق بمادته وهيئته معا مثل أوجد الصلاة وافعلها ونحوها .
( 2 ) أي لا بشرط شيء كما هو مختار المصنف .
( 3 ) أي الماهيّة بشرط شيء أي المقيّدة عند العقل بمشخصات الفرد بحيث لو وجدت في الخارج كان فردا خارجيا .
( 4 ) قيل أراد بهذا البعض العضدي . ونقل في الحاشية وهو للحاجبي والعضدي .
( 5 ) وفاقا لأكثر المحققين . وذهب شرذمة من العامة إلى الثاني كالآمدي ، ووافقه منّا الشيخ حسن في « المعالم » : ص 245 في بحث اجتماع الأمر والنهي ، ولكن ربما يناقضه بعض كلماته في بحث المفرد المحلّى . ووافقه في الأوّل الفاضل التوني في « الوافية » : ص 91 ، وقد أفرط التفتازاني فيه بما مرّ .