تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الثالث : قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
« 1 » الآية . فإنّ التنديم والتهديد على طائفة منكرة مبهمة . وأجيب : بأنّ المراد بيان ما يسقط الوجوب ، جمعا بين الأدلّة ، مع أنّ اشتغال الجميع يوجب اختلال النظام والعسر والحرج ، وكما أنّ الشروع واجب ، فالإتمام أيضا واجب ، فالسّقوط إنّما هو بعد التفقّه . ثمّ إنّ الواجب الكفائيّ لا يسقط إلّا مع حصول العلم بفعل الآخر . وهل يعتبر الظنّ الشرعيّ مثل شهادة العدلين ونحوها فيه ؟ قولان : الأقرب الاعتبار . والظاهر أنّ مجرّد العلم بحصول الفعل من مسلم يكون كافيا ، حملا لفعله على الصّحة « 2 » بمقتضى الأدلّة القاطعة ، فلا يعتبر العدالة . وتمام هذا الكلام في الفروع .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) كقوله عليه السّلام : « ضع فعل أخيك على أحسنه » . ومثل هذا كثير في كتب الأحاديث .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 263 | الميرزا القمي