تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وإن أريد به مطلق صرف عنان الإرادة فيكفي في ذلك « 1 » الكفّ ، ولا يثبت بذلك حرمة الأضداد الخاصّة ، لعدم انفكاكها عنه بهذا المعنى . سلّمنا ، لكن نقول : إنّ هذا الاستلزام تبعي لا أصلي كما مرّ ولا يضر ، بل القدر المسلّم في الكفّ أيضا هو ذلك . والذي هو مراد القائلين هو الحكم الأصلي لا التبعي كما يظهر من ترتب الثمرات في الفقه « 2 » . واحتج المثبتون للاستلزام العقلي بوجوه ، ويريدون بالاستلزام العقلي ، أنّ العقل يحكم بأنّ مراد المتكلّم ذلك أصالة ، لا العقلي بمعنى التبعي ، فإنّه ليس من محطّ النزاع في شيء . الأوّل : أنّ ترك الضدّ مما لا يتمّ فعل المأمور به إلّا به فيكون فعله حراما وهو معنى النّهي عنه « 3 » . وقد أجاب عنه بعض المحقّقين « 4 » : بمنع كون ترك الضدّ من مقدّمات المأمور به ، وقد عرفت بطلانه بما لا مزيد عليه . والتحقيق في الجواب : منع وجوب المقدّمة أصالة وتسليمه تبعا ، وهو لا ينفع المستدلّ كما تكرّرت الإشارة . وقد أجيب أيضا « 5 » : بأنّ وجوب المقدّمة توصّلي والوجوب للتوصّل يقتضي
هامش
( 1 ) اي الذم والنهي . ( 2 ) من الثواب والفساد والعقاب . ( 3 ) ونقله في « المعالم » : ص 188 . ( 4 ) وهو سلطان العلماء كما مرّ في المقدمة الثانية . ( 5 ) بأنّ وجوب المقدمة توصلي . والمجيب هو صاحب « المعالم » فيه ص 199 وهو أيضا صاحب الجواب الآتي فيه ص 200 .