تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقد يفصّل بأنّ الفعلين إمّا كلاهما من حقّ اللّه أو حق الناس أو مختلفان ، وعلى التقديرات إمّا معا موسّعان أو مضيّقان أو مختلفان « 1 » ، فمع ضيق أحدهما الترجيح له مطلقا ، ومع سعتهما التخيير مطلقا . وأمّا الثاني ، فمع اتحاد الحقيقة التخيير مطلقا ، إلّا إذا كان أحدهما أهم في نظر الشّارع كحفظ بيضة الإسلام ، ومع اختلافهما فالترجيح لحقّ الناس إلّا مع الأهميّة . إذا تمهّد هذا فنقول : يكثر النزاع في اقتضاء الأمر بالشيء النّهي عن ضدّه بكل من المعنيين وعدمه ، وفي كيفيّة الاقتضاء بالعينية أو التضمن أو الاستلزام اللّفظي أو العقلي . ولمّا كان بعض الخلافات والأقوال في المسألة في غاية السّخافة فنقتصر
هامش
( 1 ) فبلغ مجموع الصّور إلى عشرة ، ثلاثة من الموسّعين وثلاثة من المضيّقين وأربعة من المختلفين . أما الثلاثة الأولى أي الحاصلة من الموسّعين فأحدهما : أن يكون الفعلان كلاهما حق اللّه كصلاة النذر المطلق مع صلاة الظهر في أوّل وقتها . وثانيها : أن يكون كلاهما حق الناس كأداء الدّينين الموسّعين . وثالثها : أن يكون أحدها حق اللّه والآخر حق الناس كصلاة النّذر المطلق وأداء الدّين الموسّع ، وأما الثلاثة الثانية أي الحاصلة من المضيّقين ، فأحدها : أن يكون كلا الفعلين حق اللّه كإزالة النجاسة عن المسجد وصلاة الظهر في آخر الوقت . وثانيها : أن يكون كلاهما حق الناس كإنقاذ الغريق وأداء الدّين المعجّل مع مطالبة الدّائن . وثالثها : أن يكون أحدهما حق اللّه والآخر حق الناس كأداء الدّين المضيّق وصلاة الظهر في آخر وقتها . وأما الأربعة الحاصلة من المختلفين فأحدها : أن يكون كلاهما حق اللّه مع تضييق أحدهما وتوسيع الآخر كتطهير المسجد وصلاة الظهر في أوّل وقتها : وثانيها : أن يكون كلاهما حق الناس كذلك كإنقاذ الغريق وأداء الدّين الموسّع ، وثالثها : أن يكون حق اللّه مضيّقا وحق الناس موسّعا كإزالة النجاسة عن المسجد وأداء الدّين الموسّع ، ورابعها : عكس الثالث كأداء الدّين المعجّل وصلاة الظهر في أوّل الوقت ، هذا كما في الحاشية .