والجواب : اختيار الشقّ الثاني ، وأنّ عدم الإتيان بتمام المأمور به لا يلزم أن يكون من جهة عدم الإتيان ببعض المأمور به « 1 » بل يجوز أن يكون لفوات وصف من أوصاف المأمور به يختلف كيفية المأمور به بسببه ، وكون ما يستلزم عدمه عدم المأمور به واجبا أوّل الكلام ، وسيجيء بيان أنّ علّة الحرام ليست بحرام كما تقدّم أنّ سبب الواجب ليس بواجب .
ومن هذا يندفع ما قيل « 2 » ، أنّ الواجب هو الصلاة المتّصفة بكونها صادرة عن المتطهّر ، فالأركان المخصوصة مع الطهارة حينئذ يكون سببا لإيجاد الهيئة المحصّلة لحقيقة المأمور به ، فيكون واجبا لكونه سببا ، مع أنّ ذلك إنّما يتمّ إذا قلنا أنّ الجزء يجب بوجوب الكلّ ، وسيجيء الكلام فيه .
وتحقيق المقام هو ما تقدّم من إثبات الوجوب الحتميّ التبعيّ ، ولكنّه ليس بمحلّ النزاع في شيء ، ثمّ إنّ سوق هذه الحجّة يجري في غير الشّرط الشرعي من المقدّمات العقليّة والعادية أيضا ، ولا اختصاص لها بالشّرط الشرعيّ والجواب ، الجواب .
هامش
( 1 ) بأن يتعدّد متعلّق الأمر ، بأن قال مثلا : معنى صلّ ، أقم الصلاة وتوضئ .
( 2 ) أي في مقام إثبات الوجوب للشرط بإرجاعه إلى السّبب ، ونسب هذا القول إلى الفاضل السبزواري .