قانون المشهور أنّ صيغة افعل لا تدلّ إلّا على طلب الماهيّة « 1 » .
وقيل : تدلّ على التكرار مدّة العمر إن أمكن عقلا وشرعا « 2 » ويكون تركه إثما .
وقيل : على المرّة « 3 » . ويظهر من بعضهم أنّ مراد القائلين بالمرّة هو الدّلالة على الماهيّة المقيّدة بالوحدة لا بشرط التكرار ولا عدمه « 4 » ، فالزّائد على المرّة لا يكون امتثالا ولا مخالفة .
ومن بعضهم دلالتها على عدم التكرار « 5 » ، فتكون الزّيادة إثما .
والقائلون بالماهيّة أيضا بين مصرّح بحصول الامتثال لو أتى به ثانيا وثالثا وهكذا ، فلا إثم على ترك الزّيادة على المرّة « 6 » ، ويحصل الثواب بفعل الزّائد ،
هامش
( 1 ) فلا يدلّ على ما يزيد على أكثر من ذلك وبمثل ذلك قال العلامة في « المبادئ » : ص 94 و « التهذيب » : ص 98 والشيخ حسن في « المعالم » : ص 141 .
( 2 ) أمّا الأوّل فبأن لا يؤدي إلى عسر وحرج ، وأمّا الثاني فبأن لا يزاحم واجبا آخر أهم .
( 3 ) ونسب هذا القول إلى الشيخ راجع « العدة » : 1 / 199 والمحقّق في « المعارج » : ص 66 ، بل قيل : إنّ القول به محكى عن جمع كثير . وقيل أيضا : بالاشتراك اللّفظي بين المرّة والتكرار ، قال به المرتضى كما في « الذريعة » : ص 101 ، وابن زهرة .
( 4 ) الأمر المطلق لا يدلّ على تكرار ولا على مرّة ، بل على مجرّد ايقاع الماهية ، وايقاعها وإن كان لا يمكن في أقل من مرّة ، إلّا أنّ الأمر لا يدلّ على التقييد بها ، حتى يكون مانعا من الزيادة ، بل ساكتا عنه ، وهذا الذي اختاره المحقّقون كما عن الشهيد في « التمهيد » : ص 129 ، والرازي في « المحصول » : 1 / 306 وكذا عن صاحب « الإحكام » : 2 / 174 .
( 5 ) كما في « المعارج » : ص 66 ، ولكن بلا قوله بالإثم في الزيادة .
( 6 ) وذكر في « هداية المسترشدين » : 2 / 21 في مشروعية الزّيادة وعدمها ما يفيد في المقام .