قانون : [ صيغه افعل ]
اختلف الاصوليّون في صيغة افعل وما في معناه على أقوال « 1 » :
المشهور بين الأصوليين أنّه حقيقة في الوجوب لغة . وذهب جماعة « 2 » : إلى أنّها حقيقة في النّدب ، وقيل : بالاشتراك « 3 » بينهما معنى . وعلم الهدى رحمه اللّه ، بالاشتراك بينهما لفظا لغة ، وبكونها حقيقة في الوجوب في عرف الشّارع « 4 » . و : توقّف بعضهم في الوجوب والندب « 5 » . وقيل : بالاشتراك بينهما والإباحة لفظا « 6 » ، وقيل : معنى .
وهاهنا مذاهب أخر ضعيفة « 7 » .
هامش
( 1 ) نقل بعضهم انّ الأقوال وصلت إلى سبعة عشر ، ولكن المذكور في المصنّفات عشرة ، وهي السّبعة المذكورة في المتن . والقول باشتراكها لفظا بين الوجوب والندب مطلقا لغة وشرعا . والقول بأنّها مشتركة فيها ، والإباحة والتهديد ، والقول بأنّها حقيقة في الطلب لغة وفي الوجوب فقط شرعا . واقتصر على ذكر ثمانية في « المعالم » ص 116 .
( 2 ) إلى هذا ذهب جماعة من الفقهاء والمتكلّمين وكذا الشافعي وأبي هاشم كما في « شرح العضد » : 1 / 191 نقل عنه ، ونقل أيضا ما يفضي إلى القول الآخر .
( 3 ) منّا جماعة كالعلّامة في « البداية » : ص 93 و « النهاية » : 1 / 402 وتلميذه في « المنية » والتوني في « الوافية » : ص 68 ، ومنهم جماعة كما صرّح في « النهاية » .
( 4 ) « الذريعة » : 1 / 53 .
( 5 ) وهو المحكي عن الأشعري والقاضي أبي بكر كما في « المنخول » : ص 105 ، و « شرح العضد » : ص 1 / 192 ، والآمدي حيث قال : ( وهو الأصح ) « الإحكام » :
2 / 369 ، والغزالي وغيرهم .
( 6 ) حكاه الأسنوي دون أن يسمّي قائله : « التمهيد » : 268 .
( 7 ) كالقول بوضعها للإباحة خاصة ، والقول بالاشتراك اللّفظي بين الأحكام الخمسة على ما نقل وغيرهما .